البابا تواضروس يستقبل مجموعة من الإعلاميين الأفارقة في المقر البابوي لتعزيز التعاون الإعلامي
استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وفدًا من الإعلاميين الأفارقة اليوم في المقر البابوي بالقاهرة. يأتي هذا اللقاء في إطار تدريب هؤلاء الإعلاميين بمركز التدريب والدراسات الإعلامية التابع للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والذي يهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين مصر والدول الإفريقية، ودعم دور مصر المتميز في القارة.
خلال اللقاء، رحب البابا تواضروس بالضيوف ودعا كل واحد منهم لتقديم نفسه وبلده، معبرًا عن سعادة مصر بالاستضافة. وتحدث عن تاريخ مصر العريق وحضارتها الثرية، مشيرًا إلى اللقب الذي يُطلق على مصر “أم الدنيا”، وأكد على التعايش السلمي والطبيعي بين المسلمين والمسيحيين في البلاد، الذي يتجلى في ارتباطهم بنهر النيل وقرابتهم حوله.
أبرز البابا تواضروس دور الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المتميز، مشيرًا إلى وظيفتين أساسيتين تقوما بهما. الأولى تتعلق بالجانب الروحي، حيث تسعى الكنيسة لربط أبنائها بالله، لضمان مكانتهم في الآخرة. أما الوظيفة الثانية، فهي خدمة المجتمع من خلال إنشاء المدارس والمستشفيات والمشروعات التنموية التي تشمل جميع المصريين والمقيمين في مصر.
كما تحدث عن انتشار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العديد من دول العالم، ولا سيما في القارة الإفريقية، حيث تلعب الكنيسة دورًا فاعلًا من خلال مشروعات مثل المستشفى في كينيا والمدرسة الفنية في بوروندي. وقد أشار إلى بعض الملامح التي تميز هذه الكنيسة، مثل التعليم المستقيم وفكرة الاستشهاد، متذكرًا شهداء ليبيا في عام 2015، ودور الرهبنة القبطية التي أسسها القديس أنطونيوس أب الرهبان.
استمع البابا تواضروس لأسئلة الضيوف ولم يتردد في إجابتهم بكل ود. وفي ختام اللقاء، قدم لهم كتابًا يحتوي على معلومات عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مُترجم إلى عشر لغات، ليكون بمثابة هدية رمزية تعبر عن الروابط الثقافية والدينية التي تجمع مصر بالدول الأفريقية.



