منظمة التعاون الإسلامي تحذر من تهديدات إسرائيل للمقدسات الفلسطينية
حذرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من خطورة الاستيلاء الذي يقوم به الاحتلال الإسرائيلي على المباني التاريخية والعقارات الفلسطينية، لا سيما في محيط المسجد الأقصى المبارك. وكشفت في بيانها، الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسات التهويد الهادفة إلى تغيير الحقائق الجغرافية والديموغرافية في المدينة، مما يهدد الهوية الثقافية والتاريخية للبلدة القديمة في القدس.
وأشارت الأمانة العامة إلى أن الاحتلال يسعى من خلال تلك المخططات إلى المساس بالوضع القانوني للأماكن المقدسة، وتدمير الإرث الحضاري للشعب الفلسطيني المتجذر في تلك الأرض. وتدعو المنظمة إلى عدم السكوت عن هذه الانتهاكات التي تستهدف حقوق الفلسطينيين وعراقة تاريخهم.
في سياق متصل، أعربت الأمانة عن ادانتها القوية لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالموافقة على مخطط استيطاني يهدف لتحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس إلى متحف ومقر لما يسمى “وزارة الأمن الإسرائيلية”. ويعتبر هذا القرار انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، حيث تم الاستيلاء على هذا المقر بشكل غير قانوني.
وأكدت الأمانة العامة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على مدينة القدس، وأن الإجراءات التي يتم اتخاذها تعتبر استمرارًا لسياسات عنصرية تهدف لتقويض دور وكالة الأونروا ووجودها. كما تطرق البيان إلى أهمية احترام قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وضرورة حفاظ المجتمع الدولي على حقوقهم المشروعة.
جددت الأمانة العامة دعوتها لجميع الأطراف الدولية الفاعلة للتدخل العاجل للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الانتهاكات المستمرة تجاه مدينة القدس ومقدساتها. وأكدت أهمية حماية المؤسسات الإنسانية، خصوصًا وكالة الأونروا، وتمكينها من القيام بدورها في دعم اللاجئين الفلسطينيين، بعيدًا عن أي معوقات.
إن الوضع الراهن يتطلب تضافر الجهود الدولية لحماية الحقوق الفلسطينية، وتأكيد التزام المجتمع الدولي بمبدأ العدالة تجاه جميع الشعوب، لضمان احترام مواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.



