العالم

رئيس وزراء الهند يؤكد أن النزاعات العسكرية تعيق الوصول إلى حل سلمي فعّال

أكد رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على أن الحلول السلمية لا يمكن أن تأتي من الصراعات العسكرية، مشيراً إلى أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لإنهاء النزاعات. وقد أعرب مودي عن هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء النرويجي، يوناس جار ستوره، مما يعكس التوترات العالمية الحالية في مناطق مثل شرق أوروبا والشرق الأوسط.

في إطار حديثه، أشار مودي إلى أن العالم يعيش فترة من عدم الاستقرار، حيث تتعدد الصراعات وتستمر التوترات، ومع ذلك، أعرب عن تفاؤله بشأن العلاقات الهندية الأوروبية، التي يراها تدخل مرحلة جديدة من التعاون. وقد شكر النرويج على دعمها الهند في جهود مكافحة الإرهاب، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون لمواجهة هذه الظاهرة العالمية.

تطرق مودي أيضاً إلى اتفاقية التجارة الحرة التي تم توقيعها مع الاتحاد الأوروبي، والتي وصفها بالتاريخية. فهو يعتقد أن هذه الاتفاقية ستفتح آفاق جديدة للاستثمار في بلاده، مع توقع جذب ما يزيد عن 100 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمسة عشر المقبلة، مما سيساهم في خلق أكثر من مليون فرصة عمل.

من جهته، تحدث ستوره عن الزيارة بأنها تعكس تعزيز التعاون الطموح بين الدولتين. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين الهند والنرويج قد تضاعف بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، مع الإشارة إلى أن هناك العديد من الاتفاقات التي تم إبرامها في هذا السياق.

أوضح ستوره أن البلدين يسعيان إلى تعزيز الاستثمارات والابتكار في مجالات متنوعة، مثل التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة. كما ذكر أن هناك تجارب جديدة لمذكرات تفاهم تهدف إلى تطوير أنظمة صحية متقدمة، وتحسين التعاون في مجالات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

في سياق زيارته، قام مودي بجولة تشمل خمس دول، بدءاً من الإمارات العربية المتحدة، حيث استهل جولته، مروراً بهولندا والنرويج والسويد، وصولاً إلى إيطاليا. ومن المقرر أن يشارك خلال هذه الزيارة في قمة “الهند – دول الشمال الأوروبي” في أوسلو، والتي ستجمع قادة الدول الإسكندنافية لدراسة سبل تعزيز التعاون مع الهند.

تأتي هذه الجهود في إطار السعي الهندي لتأكيد مكانتها كقوة فاعلة على الساحة الدولية، وتعزيز دورها كشريك رئيسي في قضايا الأمن والتنمية الاقتصادية على المستوى العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى