المجر ترفع اعتراضها على قرض الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو

أعلنت الحكومة المجرية الجديدة برئاسة بيتر ماجيار أنها ستتخلى عن معارضتها للقرض الأوروبي الذي يهدف إلى دعم أوكرانيا بمبلغ 90 مليار يورو، مما يؤشر إلى نهاية أزمة استمرت لنحو أربعة أشهر داخل الاتحاد الأوروبي. وفي مؤتمر صحفي عقده في بودابست، أوضح ماجيار أن قرار الموافقة على القرض قد تم اتخاذه بالفعل في شهر ديسمبر الماضي، مضيفًا أن الإدارة الجديدة للحزب تأمل في الالتزام بالتعهدات السابقة.
وكان رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان قد أبدى موافقته المبدئية على القرض خلال قمة لقاءات قادة الاتحاد الأوروبي في نهاية العام الفائت، لكنّه تراجع عن ذلك لاحقاً، مما أثار جدلاً واسعاً بشأن التوجهات الدبلوماسية للمجر. وقد أشار أوربان إلى أنه لن يسمح بإطلاق الأموال المخصصة للقرض حتى يتم إصلاح خط أنابيب النفط الروسي الذي ينقل النفط عبر أوكرانيا إلى بلاده، متهمًا السلطات الأوكرانية بالتأخير في إتمام عمليات الإصلاح اللازمة.
تُعاني أوكرانيا حاليًا من عجز مالي هائل بسبب تداعيات الحرب المستمرة، ويعد القرض الأوروبي خطوة حيوية لتأمين التمويل اللازم في مواجهة هذا العجز، حيث من المتوقع أن يتسبب عدم إقراره في أزمة مالية شديدة لها قبل شهر مايو المقبل. خلال قمة سابقة، كان يُفترض حل الخلافات بين المجر وسلوفاكيا، حيث طالبت الدولتان بربط تحرير الأموال بضمان استمرار تدفق النفط.
وفي إطار تعليقه على هذا القرار، أشار ماجيار إلى إمكانية اتخاذ الخطوات اللازمة للموافقة على القرض قبل تشكيل حكومته بشكل رسمي، مع التأكيد على أن المجر لن تساهم في تمويله، نظرًا للوضع المالي الصعب الذي تمر به البلاد. وأضاف: “سأتحدث مع الزعماء الأوروبيين، لكنني أعتقد أن المجر ينبغي أن تبقى بعيدة عن هذا التمويل، في ظل تدهور عجز الموازنة منذ عام 2010.”
يأتي هذا التوجه بعد فوز حزب تيسا بأغلبية كبيرة في البرلمان، مما أسفر عن انتهاء 16 عامًا من حكم فيكتور أوربان، الذي تعرض لانتقادات متزايدة بشأن سياسته الداخلية وعلاقته بروسيا، حيث تواجه حكومته اتهامات بالفساد. هذه الانتقالية في السياسات قد تمهد الطريق لتحولات جديدة في كيفية تعامل المجر مع القضايا الأوروبية والدولية.




