فرنسا والاتحاد الإفريقي يجددان التزامهما بدعم وحدة السودان

أكدت فرنسا ومفوضية الاتحاد الإفريقي التزامهما بوحدة السودان وسلامة أراضيه، داعيتين إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي يضمن الاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على أهمية وقف إطلاق نار إنساني فوري. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده وزير شؤون أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، في باريس، حيث ناقشا سبل التعاون المستقبلي بين الجانبين.
في سياق الحوار الاستراتيجي، أشار الطرفان إلى أهمية دعم الحوكمة العالمية وتعزيز النظام المتعدد الأطراف من خلال الإصلاحات الضرورية التي تستند إلى مبادئ الشمولية والتمثيل. وأكدا على أهمية إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ليكون أكثر فعالية، بما ينسجم مع تطلعات القارة الإفريقية في تحقيق تمثيل أفضل لها في المحافل الدولية.
كما تطرق النقاش إلى أهمية إظهار قوة إفريقيا في مختلف المنصات الدولية، مثل مجموعة العشرين ومجموعة السبع، حيث تسعى فرنسا إلى تعزيز مكانة الصوت الإفريقي في قضايا الأمن والتنمية. وقد تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة إصلاح البنية المالية الدولية الخاصة بإفريقيا، مع التركيز على التحديات المتعلقة بالتمويل والديون وتحفيز النمو الاقتصادي، مما سيساهم في تحقيق الأجندة الإفريقية 2063.
تعتبر قضية المياه والصرف الصحي من القضايا الملحة التي تم تناولها في الحوار، حيث أكد الطرفان على أهمية تطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، والذي أدى إلى ندرة المياه في بعض المناطق الأفريقية. تأتي هذه الذكرى ضمن الاحتفاء بموضوع العام 2026 الذي أقره الاتحاد الإفريقي.
عبر الجانبان عن قلقهما من الأزمات الإقليمية المتواصلة، خصوصاً في منطقة البحيرات الكبرى، مجددين دعوتهما لحل سياسي مبني على احترام القانون الدولي. وقد تم التأكيد على أهمية تسهيل الوصول الإنساني إلى المناطق المتضررة، خاصةً من خلال استئناف الرحلات الجوية من وإلى مواقع مثل مطار غوما.
سعى الاجتماع أيضاً إلى تعزيز الاستقرار في الصومال، الذي يُعتبر ضرورة لأمن البحر الأحمر، خاصةً في ظل الأزمات ونقص الأمن الذي تعاني منه المنطقة. وفي هذا السياق، أعرب الطرفان عن قلقهما إزاء تهديدات الإرهاب والتطرف العنيف في القارة، مؤكدين على أهمية استراتيجيات شاملة تضم التدابير الأمنية والاستجابات الاجتماعية والاقتصادية.
ناقش الاجتماع أيضًا قمة “أفريكا فوروارد” التي ستُعقد في مايو المقبل في نيروبي، والتي تُعتبر منصة لتحديد حلول عملية للتحديات الحالية، وإعادة تشكيل الشراكات بين فرنسا والدول الإفريقية. ستحرص مفوضية الاتحاد الإفريقي على متابعة تنفيذ نتائج هذه القمة لتعزيز التعاون المشترك والمنافع المتبادلة.
من خلال هذا الحوار، تبرز أهمية التعاون الدولى في مواجهة التحديات العالمية، وبناء علاقات أكثر توازنًا تُفيد كل من فرنسا والدول الإفريقية، لتسهم في تحقيق السلام والتنمية المستدامة للجميع.




