اخبار مصر

مساعد وزير الخارجية يتحدث أمام اليونسكو عن تقدم مصر الملحوظ في رقمنة التعليم

أكد السفير عمرو الشربينى، مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي، أن الحكومة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال رقمنة التعليم، من خلال مبادرات رائدة مثل “بنك المعرفة المصري”، الذي يلعب دورًا حيويًا في تبادل التجارب وتعزيز القدرات الإقليمية.

جاءت تصريحات الشربينى خلال الكلمة التي ألقاها أمام المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو في دورته الرابعة والعشرين بعد المئتين، المنعقدة في باريس. وقد أعلن خلالها أيضًا انضمام مصر إلى بيانات المجموعة العربية، والمجموعة الأفريقية، ومجموعة الـ77 والصين، مما يعكس التزام مصر بالمساهمة الفعّالة في القضايا التعليمية والثقافية الدولية.

وأشار السفير إلى أهمية هذه الدورة التي تُعتبر نقطة تحول في مسيرة اليونسكو، حيث ستناقش وتقر خارطة طريق إصلاح المنظمة المعروفة بـ UNESCO80. هذا الإصلاح ضروري لتعزيز كفاءة الأداء والقدرة على التكيف مع الأوضاع العالمية التي تواجه تحديات غير مسبوقة.

وفي سياق متصل، حذر الشربينى من تصاعد النزاعات الإقليمية والدولية، التي اختبرت قدرة اليونسكو على تنفيذ رسالتها، في وقت يتطلب فيه العالم بشكل عاجل استلهام أهداف المنظمة وغاياتها السامية.

كما أشار إلى الظروف الاستثنائية التي تحيط بالدورة الحالية، حيث ستُرتب مناقشة وإقرار الميزانية للعامين 2026 و2027 دون الاعتماد عليها من المؤتمر العام، وهو ما يمثل خروجًا عن العرف المتبع ويشدد على أهمية الجهد الجماعي لضمان استمرارية عمل المنظمة وسط الأزمات المالية.

وفي تقديره، يستلزم الوضع الراهن تنسيق الجهود الرامية لجمع الموارد المالية اللازمة لتفادي المساس بالأولويات الاستراتيجية لليونسكو. وقد أعرب عن تقديره للمدير العام للمنظمة، الدكتور خالد العناني، منوهًا بقدراته في تعزيز دور اليونسكو خلال هذه المرحلة الحرجة.

كما أشاد بالجهود التي بُذلت خلال فترة العناني الأولى، من حيث الإصلاح المؤسسي وزيادة الشفافية، مؤكدًا الدور المركزي الذي تلعبه اليونسكو في مجالات اختصاصها.

وفي السياق، عبر السفير عن إدانة مصر للهجمات الإيرانية في دول الخليج والأردن، معززًا من موقف بلاده الرافض لأي انتهاك للأمن والسيادة في لبنان. كما حذر من عواقب استمرار التصعيد في المنطقة، وتأثيره السلبي على المؤسسات التعليمية والثقافية.

كما أكد على أهمية استمرار اليونسكو في القيام بدورها الإنساني، خصوصًا في دعم الجهود لحماية التراث الثقافي في المناطق المتأثرة بالصراعات، وضرورة تعزيز الأمان للصحفيين. وتحدث عن أهمية التعاون مع اليونسكو، لا سيما في مجال التعليم الذي أصبح أداة أساسية لبناء مجتمع قارد على الابتكار والمنافسة.

وقد سلط السفير الضوء على اتفاقية التعاون التي تم توقيعها في سبتمبر الماضي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية واليونسكو، وما نتج عنها من إنشاء الأكاديمية الدولية للهندسة المعمارية في مصر، التي ستساهم في تعزيز القدرات الإقليمية في هذا المجال.

كما تم الإعلان عن إقامة أول كرسي لليونسكو في مصر حول “إدارة وحوكمة الموارد المائية العابرة للحدود”، مما يسهم في تحسين التعاون العلمي وتبادل المعرفة حول هذا المجال الحيوي. وأشار إلى خطوات مصر لإبراز أهمية التراث الثقافي المغمور بالمياه من خلال اعتماد يوم يحتفل بهذا الإرث المائي.

وفي الختام، دعا الشربينى إلى ضرورة تعزيز التعاون والعمل المشترك لتطوير منظمة اليونسكو وتحقيق أهدافها السامية، مشددًا على أهمية التزام جميع الأطراف بتسخير الجهود من أجل مواجهة التحديات الحالية وضمان استمرارية العمل الثقافي والتعليمي على مستوى عالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى