اخبار مصر

الشيوخ تطالب بتوسيع شبكة المدارس اليابانية وتعزيز جهود مكافحة الغش في الثانوية العامة

شهدت جلسة مجلس الشيوخ المصرية اليوم مناقشات غنية حول تطوير التعليم قبل الجامعي، حيث ترأس الجلسة المستشار عصام فريد. تم تناول قضايا تخص التوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية، بالإضافة إلى مواجهة ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة، حيث طالب عدد من النواب بإعادة تقييم نظم القبول والتقييم وتحديث المناهج بما يتناسب مع المتغيرات الحديثة.

وشدد الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس، على أهمية تحسين نظام التعليم في مصر من خلال الاستفادة من التجارب الناجحة في الدول الأخرى. وأشار إلى أن بعض الدول تعتمد على طرق متعددة في تقييم الطلاب بدلاً من الاقتصار على درجات الثانوية العامة، مما يقلل من إمكانية الغش ويعزز من فرص النجاح الحقيقي.

كما دعا دعبس إلى ضرورة إدخال مواد جديدة تتعلق بالتكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، وإعادة صياغة طرق التدريس لتشمل المناقشة وتنمية المهارات بدلاً من الحفظ التقليدي.

من جانب آخر، أشار النائب حسام الخولي إلى أهمية إنشاء مدارس غير هادفة للربح كوسيلة لدعم الطبقة المتوسطة وتوفير تعليم جيد بتكلفة مناسبة. وأكد أن تطوير التعليم مسؤولية مشتركة بين المجتمع ووزارة التربية والتعليم، وليس مجرد واجب حكومي.

وفي ذات السياق، أكد الدكتور إيهاب وهبة على ضرورة إعادة النظر في نظام الثانوية العامة من خلال تطبيق نظام “البكالوريا”، الذي يمنح الطلاب مرونة أكبر ويخفف من الضغوط الدراسية والنفسية. كما أوضح أهمية زيادة عدد نماذج الامتحانات لمواجهة ظاهرة الغش والانتقال نحو نظام يعتمد على الفهم كقيمة أساسية في التعليم.

وتحدثت النائبة أميرة صابر عن علاقة غش الثانوية العامة بملف جودة التعليم، مشددة على أن الاعتماد فقط على درجات الثانوية العامة لا يعكس الإمكانيات الحقيقية للطلاب. وأكدت على أهمية تطوير تجربة المدارس اليابانية للاستفادة منها في تحسين جودة التعليم بما يتناسب مع متطلبات السوق الحالية.

كما شدد النائب محمد أبو العلا على ضرورة إعادة الهيكلة الإدارية لقطاع التعليم، حيث يجب أن يتماشى تطوير المناهج مع إدارة تعليمية فعالة تدعم قدرات الطلاب. ودعا إلى تنفيذ استراتيجيات تضمن وصول جهود التطوير إلى جميع المدارس، خصوصاً في المناطق الريفية.

وحذرت النائبة هبة شاروبيم من تفشي ظاهرة الغش باعتبارها أزمة مجتمعية، مطالبة بتطبيق أساليب تقييم متطورة تعزز الفهم. كما أضاف النائبان أشرف عبد الغني ومحمد صلاح أهمية تطبيق القوانين بحزم داخل لجان الامتحانات وتحسين معايير اختيار القادة التربويين.

إلى جانب ذلك، أبدي عدد من النواب رغبتهم في تعزيز دور القطاع الخاص في إنشاء المدارس مع وضع ضوابط تضمن الجودة. وأكد النائب عصام هلال على ضرورة وضوح الأهداف المرتبطة بتجربة المدارس اليابانية وكذلك العمل على تخفيض المصروفات للوصول إلى شريحة أكبر من المواطنين.

في نهاية المناقشات، تم التأكيد على أهمية تأمين امتحانات الثانوية العامة ومواجهة الممارسات الغير شرعية، حيث اعتبر النائب ميشيل الجمل أن الحفاظ على نزاهة الامتحانات يعد حماية لحقوق الطلاب المجتهدين. وأشار إلى ضرورة تطوير تقنيات الأمان والرقابة في اللجان الدراسية، مع أهمية رفع مستوى الوعي لدى الأسر والمدارس ووسائل الإعلام لنشر ثقافة النزاهة والاعتماد على النفس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى