العالم

الكويت تؤكد انخفاض مستوى الخطر من فيروس هانتا وتفشيه في البلاد

أكد الدكتور عبدالله السند، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، أن الوزارة تراقب بشكل دقيق آخر مستجدات فيروس “هانتا” من خلال مركز الكويت للوقاية من الأمراض ومكافحتها. وفي تصريحاته، أوضح أن تقييم الوزارة الحالي يشير إلى أن مستوى خطر الفيروس وانتشاره داخل البلاد هو منخفض في الوقت الراهن.

جاءت هذه التصريحات في إطار الإجراءات التي اتخذت بعد ظهور حالات جديدة للكشف عن الفيروس. إذ أقرت الوزارة بضرورة تفعيل عدد من البروتوكولات الصحية الدولية، والتي تشمل الإبلاغ عبر اللوائح الصحية العالمية، ومتابعة المخالطين في عدة دول، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات الإجلاء الطبي. هذه الخطوات تأتي ضمن جهود تعزيز أنظمة الترصد والاستعداد الصحي في دول متعددة.

وحسب ما ذكره السند، فإن مركز الكويت للوقاية من الأمراض يستمر في رصد وتحليل المؤشرات الوبائية بشكل دوري. وأكد عدم وجود دلائل على وجود تفشٍ واسع للفيروس على المستوى العالمي، حيث اقتصرت الحالات المسجلة غالباً على التعرض المباشر أو غير المباشر لقوارض مصابة.

كما كشف المتحدث عن مجموعة من الإجراءات الوقائية التي نفذتها وزارة الصحة، والتي تشمل توفير الكواشف المخبرية اللازمة لتشخيص الفيروس وتعزيز أنشطة التقصي الوبائي والرصد البيئي. تعمل هذه الإجراءات على رفع جاهزية المختبرات والفرق الصحية لمواجهة أي تطورات محتملة في الوضع الصحي، مع تأكيد الوزارة على ضرورة مواصلة المتابعة المستمرة لأحدث المستجدات العلمية والوبائية.

فيروس “هانتا” هو فيروس من أصل حيواني، حيث تعتبر القوارض هي العائل الطبيعي الرئيس له. ينتقل الفيروس إلى الإنسان عادة عبر استنشاق هواء ملوث بإفرازات القوارض المصابة، أو من خلال لمس الأسطح الملوثة ثم الانتقال إلى الأنف أو الفم أو العينين. وفي حالات نادرة يمكن أن ينتقل الفيروس بين البشر، ولكن هذا يحدث في سلالات معينة وتحت ظروف محددة، مثل سلالة “أنديز” المسجلة في بعض دول أمريكا الجنوبية.

تتراوح فترة حضانة الفيروس بين عدة أيام إلى عدة أسابيع، ويمتاز بأعراض تبدأ بحمى وصداع وآلام عضلية، وقد تتطور في بعض الحالات إلى متلازمة رئوية حادة. تشمل الأعراض المتقدمة ضيق التنفس وانخفاض مستوى الأكسجين، وهناك أيضًا مضاعفات كلوية قد تطلب رعاية طبية، حيث تختلف شدة المرض بحسب النوع الفيروسي والحالة الصحية للشخص المصاب.

في الختام، أكدت وزارة الصحة الكويتية على التزامها بمراقبة الوضع الصحي عالميًا وتعزيز منظومة الرصد والاستجابة الصحية، وذلك من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المجتمعات. كما تم التنويه إلى الحذر والاحتياطات الواجب اتباعها نظرًا لأهمية سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ الصحية مثل هذه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى