تضامن النواب توافق بالإجماع على موازنة 2026/2027 لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة

في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية تجاه حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ناقشت لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، خلال اجتماعها الذي ترأسه الدكتورة راندا مصطفى، مشروع الموازنة العامة للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة للعام المالي 2026/2027، وقد تم الموافقة عليها بالإجماع من قبل أعضاء اللجنة. هذه الخطوة تأتي في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة أفضل لهم.
حضر الاجتماع الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وقد قادت وفدًا من القيادات والفريق العامل في المجلس. وفي كلمتها، أشادت الدكتورة إيمان بالدعم الذي يقدمه مجلس النواب للمجلس، مشددة على أهمية التشريعات التي تحمي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتضمن استمرار مكتسباتهم. أكدت أن الإرادة السياسية هي المحرك الأساسي لتحسين واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، وأن الإنجازات المحققة تعكس التزام الدولة بحماية حقوقهم.
استعرضت المشرف العام الجهود والإنجازات التي حققها المجلس في العام الماضي، بالإضافة إلى المبادرات والخطط المستقبلية التي تنضوي تحت الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة 2026/2030. وأوضحت أن العام الحالي يمثل نقطة فارقة بإطلاق هذه الاستراتيجية، والتي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مجالات الحياة.
على الرغم من أن الجلسة كانت مخصصة لمناقشة الموازنة، إلا أن الدكتورة إيمان أكدت أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات السابقة تعكس الأسس القوية التي تم بناؤها. كما أشارت إلى المكاسب التي حققها الأشخاص ذوي الإعاقة في السنوات الأخيرة، مع تأكيد المجلس على تمثيل مصر في المحافل الدولية وتقديم تجربتها الناجحة مقارنة ببعض الدول الأخرى التي لا تزال تواجه تحديات كبيرة في هذا المجال.
كما تطرقت الدكتورة إيمان إلى استراتيجية المجلس في العمل من خلال منهج تشاركي، حيث يتم تنظيم الحوارات المجتمعية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن التنسيق مع الوزارات والهيئات الحكومية. وشددت على أن المجلس ليس مجرد جهة خدمية، بل يلعب دورًا حيويًا في صياغة السياسات العامة وتحقيق أقصى فائدة للأشخاص ذوي الإعاقة.
من بين المبادرات التي تم استعراضها، كان هناك تركيز على دعم وتمكين الأسر، لا سيما المرأة ذات الإعاقة المعيلة، من خلال توفير فرص التمكين الاقتصادي وتنظيم معارض للحرف والمشغولات اليدوية. كما أشار المجلس إلى عدد من المبادرات الرائدة التي تعكس الالتزام بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتحقيق نجاحاتهم وتوعية المجتمع بأهمية دمجهم.
كشفت المشرف العام أيضًا عن أن نحو 60% من العاملين بالمجلس هم من الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعزز مشاركتهم في صياغة السياسات الخاصة بهم. وخلال المناقشات، عرضت أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة، مشددة على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف الجهات للنهوض بقضاياهم استجابة لتوجيهات القيادة السياسية.
اختتم الاجتماع بموافقة اللجنة بالإجماع على مشروع الموازنة للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مما يوفر الدعم اللازم لتنفيذ برامجه وخططه المستقبلية، ويعزز من دوره المحوري في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان إدماجهم في المجتمع.




