الرئيس السيسى يؤكد التزام مصر بتعزيز العلاقات مع الجزائر

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم أحمد عطاف، وزير الدولة للشؤون الخارجية ومواطني الجزائر بالخارج، حيث شهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي. وقد تبادل الرئيس السيسي التحيات مع الوزير الجزائري، مشددًا على الأواصر التاريخية والأخوية العميقة التي تجمع بين الجزائر ومصر.
وأكد الرئيس على أهمية تعزيز النقاشات البناءة التي نتجت عن أعمال اللجنة العليا المشتركة المنعقدة في القاهرة في نوفمبر 2025، حيث تعهد الطرفان بالعمل على تطوير التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على مصالح الشعبين الشقيقين.
وفي ظل الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها المنطقة، سلط الرئيس الضوء على الحاجة الملحة لتكثيف التنسيق بين مصر والجزائر، خاصة عبر الآلية الثلاثية التي تضم أيضًا تونس، مما يسهم في تسوية النزاع القائم في ليبيا وتعزيز الجهود السياسية الرامية لإنهاء الأزمة.
من جانب آخر، تناول اللقاء سياسة مصر الخارجية التي تعتمد على تجنب التصعيد ورفض التدخل في شؤون الدول الأخرى، مع التركيز على استخدام الوسائل السلمية لتسوية الأزمات والعمل على تحقيق الاستقرار والتنمية لدى الشعوب.
ولفت الوزير الجزائري خلال اللقاء إلى رغبة الرئيس تبون في تعزيز التنسيق السياسي مع مصر حول القضايا المعنية، مشيرًا إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت مصر الشريك التجاري الأبرز للجزائر في العالم العربي وأحد أبرز المستثمرين هناك.
كما استقبل الرئيس السيسي في ذات اليوم محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج من تونس، حيث تم مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين. وقد نقل الوزير التونسي تحيات الرئيس قيس سعيد، مؤكدًا على أهمية التعاون الاقتصادي والسياسي المشترك.
وخلال الاجتماع، تم التطرق إلى الوضع الإقليمي الذي يستدعي تكثيف التعاون بين الدول العربية لضمان استقرارها وصون مقدرات شعوبها. وفي هذا الصدد، شدد الرئيس على الدور الحيوي الذي تلعبه دول الجوار في تعزيز الاستقرار في ليبيا، وأكد على أهمية استمرار العمل بالمبادرات الثلاثية بين مصر وتونس والجزائر لضمان تحقيق السلام والتنمية المستدامة في المنطقة.



