اخبار مصر

نائب وزير الصحة يقود اجتماع اللجنة التيسيرية لتنفيذ بروتوكول التعاون السكاني

ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، الاجتماع الأول للجنة التيسيرية العليا المكلفة بتنفيذ بروتوكول التعاون بين المجلس ووزارتي التنمية المحلية والبيئة. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المبذولة ضمن الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والخطة العاجلة للفترة من 2025 إلى 2027.

في بداية الاجتماع، تم إقرار تشكيل اللجنة برئاسة الدكتورة الألفي، حيث تم تعيين السفير حسام قاويش، مساعد وزير التنمية المحلية للتعاون الدولي، كنائب للرئيس، والسيد هشام حافظ كمقرر للجنة. وتؤكد هذه الخطوات التزام الحكومة بتحقيق الأهداف السكانية المحددة وتحقيق التعاون الفعال بين مختلف الجهات المعنية.

أوضحت الدكتورة الألفي أن المرحلة الأولى من الخطة التنفيذية والتي تمتد من 2024 إلى 2025 قد حققت نسبة نضج وصلت إلى 96%. وأشارت إلى أن المرحلة الثانية من الخطة، التي ستنطلق من 2026 إلى 2027، ستستند إلى منهجية جديدة تهدف إلى قياس الأثر الفعلي للتدخلات عبر مؤشرات دقيقة، وليس فقط الاعتماد على الأنشطة العددية.

كما تم استعراض أبرز المؤشرات المتعلقة بالملف السكاني، حيث أفادت الألفي بانخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.4 طفل لكل سيدة بحلول عام 2024، وهو المعدل المستهدف لعام 2027. وبهذا، يتعزز الاتجاه نحو تقليص المعدل ليصل إلى 2.1 طفل بنهاية 2027، مما يمثل خطوة هامة نحو تحسين الخصائص السكانية.

تتعلق الخطة العاجلة بتحسين الخصائص السكانية في 73 منطقة تعتبر من الأكثر حاجة، والتي تضم حوالي 25% من إجمالي سكان مصر. وأكدت الدكتورة الألفي على التحديات القائمة، والتي تشمل ارتفاع أعداد النساء في سن الإنجاب وزيادة معدل المواليد بين الوافدين، فضلاً عن ظواهر سلبية مثل زواج الأطفال، مشددة على ضرورة تكثيف الاجراءات اللازمة لمواجهة هذه الظواهر.

كما أعربت عن أهمية إجراء مسح شامل للسيدات في سن الإنجاب، لا سيما داخل الوزارات والجامعات، مع التركيز على تقديم التوعية والخدمات المجانية لوسائل تنظيم الأسرة في أماكن العمل، بما يسهم في تعزيز صحة الأم والطفل.

وأشار السفير حسام قاويش إلى أهمية تعزيز اللامركزية في تنفيذ التدخلات السكانية، للوصول إلى الفئات المستهدفة في القرى والنجوع، مع الاستفادة من الكوادر المحلية لدعم وحدات السكان بالمحافظات.

واتفقت الدكتورة نجلاء العادلي على أهمية بروتوكول التعاون في تطوير النظام السكاني من خلال تبادل الخبرات، مع التركيز على ملف الوافدين وتعزيز الشراكات مع الجهات المانحة. كما تم التأكيد على دور وزارة المالية كشريك استراتيجي في تضمين البعد السكاني ضمن الموازنات المحلية من خلال برامج تدريب مختصة.

ولفتت الدكتورة فاطمة الزهراء جيل إلى أهمية التكامل بين أفرع المجلس القومي للسكان ووحدات التنمية المحلية، وتعزيز دور مراكز المعلومات بالمحافظات لضبط وتحديث البيانات بشكل دوري.

من جانب آخر، ناقش الاجتماع مبادرة “ضيوفنا” التي تهدف لرعاية اللاجئين والوافدين، وتأهيل كوادر من جنسيات متنوعة لتقديم خدمات المشورة الأسرية والصحة الإنجابية، ونشر الوعي حول مواضيع مثل المباعدة بين الولادات ومناهضة زواج الأطفال والتسرب من التعليم.

وأكد المشاركون أهمية التمكين الاقتصادي للأسرة ككل، إذ يتجاوز الحديث عن تمكين الفرد إلى تمكين الأسرة اقتصاديًا كاستراتيجية شاملة، مع التعزيز من دور المؤسسات الدينية والتعليم الفني في نشر الوعي وتنمية المهارات المختلفة.

في ختام الاجتماع، تم وضع عدد من التوصيات الهامة، بما في ذلك دراسة دمج البعد السكاني في موازنات الوزارات، ومراجعة الإطار المؤسسي لضمان فعالية اللجنة، وتحديد برنامج دوري للانعقاد والمتابعة، إلى جانب الاستعداد لبحث مقترح التعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في الاجتماع المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى