العالم

منصور يحذر مجلس الأمن من عواقب معاقبة أكثر من مليوني فلسطيني في غزة

أكد رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، أنه لا يمكن تبرير العقاب الجماعي الذي يتعرض له أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة. وقد طالب منصور خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بفتح المعابر وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية بشكل واسع ودون أي عوائق، مشدداً على أن هذه الإجراءات ضرورية في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وشدد منصور على أن المساعدات الإنسانية يجب أن تظل غير مشروطة، مبدياً استياءه من استخدامها كأداة ضغط أو كوسيلة ضمن النزاعات العسكرية. وهو ما يعكس القلق الكبير الذي يجثم فوق أهالي غزة الذين يعانون من تداعيات الوضع الإنساني الخطير.

في حديثه، أشار إلى أهمية فتح المعابر حتى يتسنى السماح بدخول المساعدات اللازمة، ومن ضمنها الملاجئ والأدوية والغذاء، بالإضافة إلى المعدات الضرورية لإزالة الأنقاض. ووصف هذه الاحتياجات بأنها ملحة للغاية، محذراً من تدهور الحالة الإنسانية داخل القطاع.

وذكر منصور أن نحو 77% من سكان غزة يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. في هذا السياق، تحدث عن الوضع الراهن الذي شهد مقتل أكثر من 850 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مشيراً إلى ضرورة أن يتلقى هذا الوضع اهتماماً بالغاً من المجتمع الدولي.

وأضاف منصور أنه ينبغي على العالم ألا يتعود على رؤية الفلسطينيين يُقتلون، محذراً من أهمية إدراك قيمة حياة الفلسطينيين وحقوقهم. كما أكد أن قطاع غزة يعد جزءاً لا يتجزأ من فلسطين وأنه يجب إعادة توحيده مع الضفة الغربية تحت سلطة فلسطينية واحدة، وفق مبدأ الدولة الواحدة والنظام القانوني الموحد.

وفي سياق تعليقه على تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حول المشاركين في “أسطول غزة”، أوضح منصور أن تلك التصريحات تشير إلى وعود بالعداء والتحريض، داعياً إلى التفكير في طريقة تعامل النظام الإسرائيلي مع الشعب الفلسطيني ومدى تأثير ذلك على الواقع الإنساني اليوم.

تأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه مجلس الأمن في مناقشة ترتيبات تنفيذ وقف إطلاق النار والخطط الدولية الرامية لإعادة إعمار غزة، وفقاً للقرار 2803 لعام 2025، مما يزيد من أهمية التوصل إلى حلول جذرية تكفل حقوق الفلسطينيين وتحسن من أوضاعهم الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى