اخبار مصر

الصحة المصرية تعزز التزامها بدمج قضايا الصحة في الأجندة العالمية للعمل المناخي

شارك الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، في فعالية رفيعة المستوى بالتزامن مع اجتماعات جمعية الصحة العالمية الـ79 التابعة لمنظمة الصحة العالمية، حيث تم تناول قضية مهمة تحت عنوان “خطة بيليم الصحية – من COP30 إلى COP31: تعزيز استمرارية العمل في مجالي المناخ والصحة”. وقد مثل الدكتور قنديل الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في هذا الحدث الهام.

خلال كلمته، أبرز الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن مشاركة مصر في هذه الفعالية تعكس التزام البلاد القوي في دعم الجهود العالمية الرامية إلى دمج قضايا الصحة ضمن أولويات العمل المناخي، وتعزيز التعاون الدولي لبناء نظم صحية تتمتع بالقدرة على التكيف والاستدامة في ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية المتزايدة.

كما تناول الدكتور قنديل، خلال مداخلته، التجربة المصرية في مجال المناخ والصحة، مشيرًا إلى أن مصر قد أصبحت نقطة محورية في تعزيز هذا الملف على الساحة الدولية، خاصة بعد استضافة مؤتمر المناخ COP27 في شرم الشيخ، الذي شهد تأكيدًا على الأهمية المركزية للصحة في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة القدرة على الصمود أمام التحديات البيئية.

من جهة أخرى، استعرض نائب الوزير مجموعة من المبادرات الوطنية التي أطلقتها مصر لتعزيز التكيف الصحي مع تغير المناخ، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية ذات الصلة. ومن أبرز هذه المبادرات إعداد خطة وطنية تركز على المرونة المناخية داخل المنشآت الصحية، مما يسهم في تحسين قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.

كما تم تسليط الضوء على جهود الدولة نحو دعم تطوير مستشفيات خضراء، كنوع من النماذج العملية لبناء نظم صحية منخفضة الانبعاثات وأكثر كفاءة، من خلال تطبيق إجراءات لتقليل استهلاك الطاقة والمياه، وإدارة المخلفات الطبية بشكل أفضل، واستخدام تقنيات نظيفة، مما يعزز جودة الخدمات الصحية ويخفف من الأثر البيئي للقطاع الصحي.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور عمرو قنديل أهمية الحفاظ على الزخم السياسي والتمويلي لقضايات المناخ والصحة، مشيرًا إلى حاجة الدول النامية لتعزيز فرص الوصول إلى التمويل، ودعم قدراتها وبناء التكنولوجيا اللازمة، لضمان تنفيذ خطط التكيف الصحي واستعداد النظم الصحية لمواجهة التحديات المناخية القادمة.

وشدد نائب الوزير أيضًا على ضرورة تعزيز نظم الترصد الوبائي والاستعداد للطوارئ الصحية، ودعم البحث العلمي، بالإضافة إلى أهمية الاعتماد على البيانات والأدلة العلمية في صياغة السياسات الصحية المرتبطة بالمناخ، لضمان اتخاذ قرارات فعّالة قائمة على معلومات دقيقة.

من خلال هذه الجهود، تؤكد مصر على دورها الفاعل في دعم الجهود الدولية المشتركة في مجالات الصحة والمناخ، إدراكًا منها بأن حماية صحة الإنسان تمثل أحد أبرز محاور الأمن الإنساني والتنمية المستدامة. إن التعامل الفعال مع التغيرات المناخية يتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا يضمن مستقبلًا أكثر صحة واستدامة للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى