مصر تبرز التزامها الإنساني تجاه فلسطين وتدعو للتعاون لمواجهة التحديات الصحية

أعلن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان في جمهورية مصر العربية عن التزام بلاده بدورها الإنساني والصحي تجاه الأشقاء الفلسطينيين، من خلال استقبال الآلاف من المصابين والمرضى مع مرافقينهم، وتقديم الرعاية الطبية المتخصصة كما تشمل عمليات جراحية دون تمييز. جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح الدورة الـ64 للاجتماعات التنفيذية لمجلس وزراء الصحة العرب، المنعقدة في جنيف، حيث وجه تحيته لوزراء الصحة العرب، مثمنًا الوحدة التي تجمعهم لتحقيق هدف مشترك يتمثل في صحة الإنسان العربي وتعزيز الأمن الصحي.
وأشار الوزير إلى استمرار مصر في جهود الإجلاء الطبي وتقديم خدمات التطعيم والرعاية الوقائية، مشددًا على أن دعم الشعب الفلسطيني يأتي من مسؤولية إنسانية وقومية لا تقف أمام التحديات. وقد أشار إلى أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة أولويات العمل العربي المشترك، لاسيما في ظل الظروف الإنسانية المأساوية التي يعاني منها القطاع الصحي الفلسطيني نتيجة الاعتداءات المستمرة.
وناشد الدكتور خالد عبدالغفار الدول العربية بتكثيف جهودها لمواجهة الأزمات الإنسانية والصحية في فلسطين، حيث دعت الظروف الملحة إلى تقديم مساعدات طبية وإغاثية لتعويض النقص الحاد في الخدمات. كما أعرب عن تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة تداعيات الأزمات المتعاقبة، مؤكدًا على تقديم الدعم الطبي والإغاثي العاجل، مستعرضًا خطط الدعم المتواصل عبر الجسور الجوية والقوافل الطبية.
كما أكد الوزير على وقوف مصر مع السودان من خلال استمرار إرسال المساعدات الطبية وتعزيز عمل المستشفيات، بالإضافة إلى دعم اليمن في مواجهة التحديات الإنسانية والصحية الراهنة. وقد أشار إلى عدد من المبادرات والملفات التي تم تناولها خلال الدورة الحالية، بما يعكس رؤية شاملة للعمل الصحي العربي، ومن أبرزها إعادة هيكلة منظمة الصحة العالمية لتحقيق أولويات المنطقة وضمان سانحة قضايا الشعوب العربية.
تناول الاجتماع أيضًا قضايا هامة مثل “اليوم العربي لإنسانية بلا حروق”، فضلاً عن مستجدات أنشطة الهيئة العربية لخدمات نقل الدم وجائزة الطبيب العربي لعام 2026، بجانب مناقشة استراتيجية تطوير صحة الأمهات والأطفال والمراهقين. كما تم تناول الاحتياجات لتحسين الصحة العامة، حيث أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن هذه النقاشات تندرج ضمن رؤية طموحة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان أن يكون الإنسان العربي محور التنمية.
وفي ختام كلمته، قدم الوزير الشكر للدكتور محمد الغوج وزير الصحة الليبي ورئيس الدورة على جهوده المخلصة في تنسيق أعمال المجلس، مؤكدًا على أهمية التعاون العربي في تعزيز الصحة العامة وتطوير أنظمة الرعاية الصحية بما يتناسب مع تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أفضل. سيكون العمل المشترك في المجال الصحي خطوة نحو بناء قدرات أفضل لمواجهة التحديات المستقبلية وضمان سلامة صحة المجتمع العربي.




