أوروبا تعلن عن مواصلة دعمها الإنساني والإغاثي للبنان

في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الإنساني، استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حجة لحبيب، حيث تم بحث الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها لبنان في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. اللقاء شهد أيضًا مشاركة عدد من الوزراء، من بينهم وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد ورئيس وحدة إدارة مخاطر الكوارث زاهي شاهين، مما يعكس أهمية التعاون المتعدد الأطراف لمواجهة التحديات القائمة.
وأعربت لحبيب خلال الاجتماع عن التزام الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان، مؤكدة على أهمية التنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية لمواجهة الأزمات الإنسانية المتفاقمة. المساعدات الإنسانية المقدمة من الاتحاد الأوروبي تُعتبر شريان حياة لأكثر من ثلاثة ملايين لبناني، مما يشكل أكثر من نصف السكان، حيث واصلت رحلات الجسر الجوي الإنساني الأوروبي إرسال الإمدادات الأساسية إلى بيروت، مع تأكيد وصول طائرات جديدة في الأيام المقبلة.
وفي المقابل، أعرب رئيس الوزراء نواف سلام عن تقديره للدعم المستمر من الاتحاد الأوروبي، مشيدًا بجهود التنسيق المثمرة. شدد على أهمية تعزيز الدعم الدولي لاستجابة لبنان الإنسانية في الظروف الصعبة التي يمر بها، وهو ما يتطلب عملاً موحدًا بين الأطراف الدولية والمحلية.
على صعيد آخر، أكدت وزيرة خارجية النمسا بياتريس مينل ريزينجر دعم بلادها للمسار التفاوضي اللبناني، حيث أبدت استعداد الحكومة النمساوية لتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذه المفاوضات. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، حيث تم تناول الوضع الإقليمي وآخر المستجدات.
وأشار رجي إلى أن لبنان يأمل من المفاوضات المرتقبة تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإنهاء أي انتهاكات على السيادة اللبنانية. من جهته، طالب الوزير اللبناني النمسا بدعم جهود لبنان للضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات، معرباً عن تقديره للمساعدات الإنسانية التي قدمتها النمسا في الفترات السابقة.
في جانب مختلف، استعرض نواف سلام التحضيرات الجارية لموسم الحج مع محافظ جبل لبنان محمد مكاوي، حيث تم بحث الإجراءات اللوجستية التي من شأنها تسهيل سفر الحجاج اللبنانيين. يهدف الاجتماع إلى التأكد من أن الجهود المبذولة تسير بسلاسة مع اقتراب موعد الرحلات إلى المملكة العربية السعودية.
يسعى المسؤولون في الهيئة المعنية بأمور الحج والعمرة إلى استكمال كافة الترتيبات اللازمة لتنظيم موسم حج آمن. هذا يتضمن آليات السفر والإقامة، بالإضافة إلى تنظيم حملات توعية للحجاج لضمان تجربة مريحة وميسرة، لذا فإن التركيز ينصب على التنسيق الفعال بين جميع الجهات المختصة.




