رئيس لبنان يعلن ترحيبه بالمساعدات لإنهاء الحرب ويندد بالتدخل في الشؤون الداخلية

أعرب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون عن استعداده لاستقبال أي دعم قد يسهم في إنهاء الحرب، مؤكداً ضرورة حماية سيادة لبنان ورفض أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية. جاء ذلك خلال لقائه بوفد من رابطة الروم الكاثوليك، حيث أكد عون أن لبنان يرحب بالمساعدات، إلا أنه لابد من التفريق بينها وبين التدخلات التي تنال من استقلالية البلاد.
وأشار عون إلى أن القرار الوطني يجب أن يبقى في يد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، مشدداً على أن الدولة هي الضمان الرئيسي لكافة اللبنانيين. وأوضح أن لبنان ينبغي أن يكون دولة واحدة وقوية تمثل الجميع، معبراً عن عزيمته على الاستمرار في بناء هذه الدولة وتعزيز دورها لتحقيق الاستقرار المنشود في البلاد.
في إطار حديثه عن الوضع الداخلي، أكد عون أن التنافس السياسي يعد أمراً طبيعياً في الأنظمة الديمقراطية، لكنه حذر من أن هذا التنافس يجب ألا يتحول إلى عائق أمام سير عمل مؤسسات الدولة أو عرقلة الجهود الوطنية للنهوض بالبلاد. وأكد على أهمية حقوق الاختلاف والتنوع، لكن شدد على أن أي خلاف بين اللبنانيين في الظروف الحالية غير مقبول، داعياً الجميع إلى وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار والتعاون للتغلب على التحديات الراهنة.
كما تسلط عون الضوء على ملف مكافحة الفساد، حيث أشار إلى أن الحلول الفعالة لهذه المعضلة تتطلب اعتماد الحكومة الإلكترونية وتعزيز دور السلطة القضائية. وأكد أن تحديث الإدارة العامة وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة يعتبر من الأسس الضرورية لأي خطة إصلاح جادة. وأوضح أن هذه الخطوات ستسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، مما ينعكس إيجاباً على الوضع العام في لبنان.




