انطلاق “منحة الإمام الطيب”: تعزيز القيادة النسائية من خلال مبادرة “قومي الإعاقة”
شهد مركز الأزهر للمؤتمرات صباح اليوم الثلاثاء حفل تدشين منحة فضيلة الإمام أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والتي تهدف إلى إعداد القيادات النسائية في جميع أنحاء العالم. جاء هذا البرنامج الدولي في إطار جهود المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بالتعاون مع جامعة الأزهر ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة، ليعكس الاهتمام المتزايد بدعم المرأة في مجالات القيادة والتنمية.
ويهدف البرنامج إلى تأهيل النساء لتولي المناصب القيادية من خلال سلسلة من الدورات التدريبية التي تركز على الربط بين التعليم الأكاديمي والمهارات العملية. كما يسعى إلى تعزيز مسارات التنمية المستدامة عبر إعداد كفاءات قادرة على إحداث تأثيرات إيجابية في مجتمعاتهن. وقد تضمن هذا الحفل حضور عدد من الشخصيات البارزة، منهم دكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، ودكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين، ودكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، مما يبرز أهمية الحدث ومكانته.
وفي كلمتها، أعربت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، عن امتنانها العميق لشيخ الأزهر على دعمه وتشجيعه المستمر لتعزيز الدمج والفرص المتكافئة. وأشارت إلى أن الأزهر الشريف يستمر كمنارة للعلم والوسطية، داعمًا لقضايا التمكين الاجتماعي والإنساني. كما أثنت على كافة المشاركين في البرنامج لدورهم الرائد في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت “كريم” على أهمية عمل مؤسسات الأزهر في ترسيخ قيم الدمج والمساواة، مشيرة إلى أن السنوات الماضية شهدت تعاونًا مثمرًا بينها وبين الأزهر لتحقيق الأهداف الإنسانية والتنموية. وقد عبرت عن شكرها للدكتور نظير عياد على الشراكة الممتدة التي تركز على دعم الفئات المحتاجة، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أن برنامج “صناعة قيادات نسائية” يمثل خطوة مهمة نحو إعداد جيل مدرب وواعٍ من القيادات النسائية، مشددة على أهمية دمج السيدات والفتيات ذوات الإعاقة في الأنشطة التدريبية. وأوضحت أن التمكين الحقيقي يتطلب مشاركة فاعلة من جميع فئات المجتمع، مبينةً القدرات والإمكانات التي تمتلكها النساء ذوات الإعاقة، وقدرتهن على الإسهام الفعّال في مجتمعاتهن.
وخلصت الدكتورة إيمان كريم إلى أن دعم المجلس لهذا البرنامج يسهم في جعله نموذجًا رائدًا في إعداد قيادات نسائية واعية، قادرة على إحداث تأثير إيجابي ليس فقط على المستوى المحلي، ولكن على المستوى الدولي أيضًا، مما يعكس التزام الجميع بتحقيق التنمية المستدامة والشمولية في المجتمع.




