العالم

الهيئة السعودية للمياه تكشف عن جاهزيتها التشغيلية لتقديم أفضل خدمة لضيوف الرحمن

أعلنت الهيئة السعودية للمياه عن استعدادها التام لخدمة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم الحج لعام 1447هـ، حيث أعدت منظومة متكاملة تهدف إلى ضمان موثوقية الإمداد واستمرارية الخدمات المائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. يأتي هذا في ظل توقعات بزيادة ملحوظة في الطلب على المياه خلال فترة الحج، التي تعد واحدة من أكثر الفترات كثافة في استهلاك المياه.

وأكدت الهيئة على رفع قدرات إنتاج المياه لتصل إلى أكثر من 3.8 مليون متر مكعب يوميًا، ما يمثل زيادة قدرها 18% مقارنة بموسم حج العام الماضي. وفي خطوة لتعزيز كفاءة النظام، استحدثت الهيئة قدرات نقل إضافية بلغت أكثر من 2.3 مليون متر مكعب يوميًا، أي بزيادة تصل إلى 32%، مما يسهم في قدرتها على تلبية احتياجات الحجاج خصوصًا في أوقات الذروة.

لم يكن رفع الطاقة الإنتاجية والنقل فقط هو الاستعداد الذي جعل الهيئة تميز نفسها، بل تم أيضًا زيادة السعات التخزينية للمياه إلى أكثر من 8.8 مليون متر مكعب، بزيادة تفوق 49% عن السنة الماضية، مما يعكس الجهود المبذولة لضمان تلبية الطلب المتزايد على المياه. وعلاوة على ذلك، ارتفعت قدرات التوزيع بنسبة 10%، لتصل إلى ما يزيد عن 1.3 مليون متر مكعب يوميًا، مما يضمن خدمة الحجاج على مدار الساعة.

وفي إطار تحسين التكامل التشغيلي، تم اعتماد “الكود التشغيلي” الموحد لخدمات المياه هذا العام، وهو ما يعكس حرص الهيئة على حوكمة الإجراءات التشغيلية وتوحيد الأدوار بين الجهات المعنية. هذه الخطوة تسهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة الأداء والموثوقية في تقديم الخدمات خلال موسم الحج.

تضمنت خطوات الجاهزية إجراء اختبارات تشغيلية وتطبيق فرضيات ميدانية بالشراكة مع أكثر من 18 جهة معنية، مما يعكس التخطيط المتكامل لسلاسل الإمداد المرتبطة بخدمات المياه لأكثر من 4100 مرفق في المشاعر المقدسة. تسعى الهيئة من خلال هذه الجهود إلى تقديم خدمات مائية آمنة ومستدامة وفق أعلى معايير الجاهزية التشغيلية.

تأكيدًا على التحديات، تعتمد خطط الهيئة خلال موسم الحج على التكامل بين مختلف المنظومات المتنوعة للإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع. يتم ذلك من خلال تعزيز الجاهزية الميدانية ومراكز المتابعة والتحكم، مما يعزز من كفاءة الاستجابة التشغيلية على مدار الساعة ويضمن استمرارية الخدمة وموثوقية الإمداد لضيوف الرحمن طوال الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى