اخبار مصر

سفير مصر في كينيا يؤكد قمة أفريقيا فرنسا تعزز فرص الاستثمار والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية

عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي قمة أفريقية – فرنسية تحت شعار “أفريقيا إلى الأمام”، حيث أكّد السفير المصري لدى كينيا، حاتم يسري، أن هذه القمة ستعزز الشراكة بين الدول الأفريقية وفرنسا وتدعم جهود التنمية المستدامة في القارة السمراء. وأشار السفير إلى أن القمة تأتي ضمن جهود الدول الكبرى لتعزيز تواجدها في منطقة غنية بالموارد الطبيعية والبشرية.

شارك في القمة الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب عدد من قادة الدول الأفريقية، مما يعكس أهمية هذا اللقاء في تحقيق تعاون وثيق بين الشركاء الدوليين والمحليين. وشدّد السفير على أن مبادرة “أفريقيا إلى الأمام 2026” تهدف إلى تعزيز الابتكار والشراكات ودعم النمو الشامل، حيث تسعى هذه المبادرة إلى مواجهة التحديات المشتركة بدءًا من التنمية الاقتصادية وحتى الحوكمة العالمية.

كما أشار السفير إلى أن العلاقات المصرية الكينية تمتاز بالقوة والترابط، حيث أصبحت مثالاً يحتذى به في الشراكات الأفريقية. ولفت إلى أن تلك العلاقات شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية نتيجة للجهود المشتركة للبلدين، مما يعكس الروابط التاريخية والاستراتيجية بينهما.

وتعكس المباحثات بين القيادة المصرية والكينية التزام الجانبين بالاستفادة من الفرص المتاحة، حيث قام الرئيس السيسي بزيارة نيروبي في يوليو 2023، في حين قام الرئيس الكيني ويليام روتو بزيارة مصر في يناير 2025. وأكد السفير المصري أن الإجتماعات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين تعكس عمق العلاقات بين البلدين.

في سياق آخر، كشف السفير يسري عن استقبال السفارة المصرية لنحو 45 وفدًا مصريًا منذ سبتمبر 2025، مما يدل على التعاون المتزايد في مختلف المجالات، بما في ذلك زيارة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي للمشاركة في قمة الكوميسا. وأكد على أن توطيد العلاقات التجارية مع كينيا يمثل أولوية لمصر، حيث أنها ذات أبعاد استراتيجية تتعلق بالأمن القومي.

ووقّع الجانبان إعلاناً رئاسياً لترقية العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، إضافة إلى 12 مذكرة تفاهم. وأضاف السفير أن مصر تعزز من شراكتها مع الدول الأفريقية من خلال منطقة التجارة الحرة القارية، حيث تساهم تلك الجهود في تفعيل العمل الأفريقي المشترك من أجل التنمية المستدامة.

بالنظر إلى حجم التجارة بين مصر وكينيا، فقد بلغ في عام 2025 حوالي 565 مليون دولار، حيث تصدرت الصادرات المصرية السلع مثل السكر ومعدات الكهربائية، في حين تمثل واردات كينيا الرئيسية البن والشاي. وتبرز أهمية التعاون التعليمي بين البلدين، حيث تتلقى السفارة المصرية طلبات المنح الدراسية من الطلاب الكينيين، مع توقعات باستضافة الدورة الثامنة للجنة المشتركة قريبا لمتابعة ملفات التعاون.

في الجهة الطبية، أفاد السفير بأن هناك اهتماماً متزايداً من الشركات المصرية للدخول إلى السوق الكيني، حيث تبدي كينيا رغبتها في الاستفادة من الخبرات المصرية في صناعة الأدوية وتدريب الأطباء، مما يعكس أهمية الصحة كجزء حيوي من العلاقات الثنائية. كما استقبلت كينيا بعثة طبية مصرية لإجراء عمليات طبية ضمن جهود التعاون الصحي الثنائي.

أبرز السفير حاتم يسري أهمية كينيا كمركز استراتيجي لدول شرق أفريقيا، حيث تسهم في نقل الصادرات المصرية عبر خط السويس – مومباسا. وتمتاز السوق الكينية بفرص استثمارية متعددة، خصوصاً في القطاعات الطبية والبناء والكهرباء، مما يجعل التعاون بين البلدين واعدًا في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى