النيابة الإدارية تحيل 11 من أفراد الطاقم الطبي إلى المحاكمة التأديبية في مستشفى بالقليوبية

أثارت قضية طبية جديدة اهتمام العديد من الأوساط، حيث أسفرت تحقيقات النيابة الإدارية عن اتخاذ إجراءات صارمة بحق أحد عشر طبيبًا وممرضًا من العاملين في أحد مستشفيات التأمين الصحي بمحافظة القليوبية. توصلت النيابة إلى وجود انتهاكات جسيمة للأصول الطبية المتبعة، وتقصير فادح في التعامل مع حالة مرضية حرجة كانت تستدعي تدخلاً جراحيًا سريعًا وفعالًا.
بدأت القصة عند استقبال المستشفى لمريض يعاني من كسر في عنق عظمة الفخذ، حيث تم إجراء عملية جراحية له دون تقديم الفحوصات الضرورية أو الأشعة اللازمة لتحديد طبيعة إصابته بدقة. هذا الإجراء الطارئ أسفر عن تركيب نصف مفصل صناعي لم يكن ملائمًا لحالته، مما أدى في النهاية إلى حدوث خلع بالمفصل خلال فترة قصيرة.
تفاصيل الواقعة المؤلمة تضمنت أيضًا نقصًا في المراقبة والتوثيق، حيث تم تسجيل بيانات خاطئة تشير إلى عدم معاناة المريض من الألم، مما ساهم في عدم اتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة للتعامل مع الوضع المأساوي. سرعان ما تدخلت النيابة بعد أن تلقت بلاغًا عن المخالفات التي شابت رحلة العلاج.
استندت التحقيقات التي أشرف عليها المستشار محمد صلاح ربيع، إلى تحليل شامل للملف الطبي للمريض، حيث وجد أن حالته الصحية قد تدهورت بعد إجراء عملية ثانية لمعالجة تلوث الجرح الذي نتج عن العملية الأولى. ورغم وجود فحوصات تشير إلى مستويات حساسية المضادات الحيوية، لم يتم الالتزام بحقائق هذه الفحوصات مما أدى إلى إعطاء المريض أدوية غير مناسبة لحالته الصحية.
التحقيقات أظهرت أن الإهمال الطبي في التعامل مع حالة المريض تسبب في وفاته نتيجة لتلوث الجرح وخلل في وظائف الجسم كنتيجة لذلك. ونتيجة لذلك، اتخذت النيابة قرارًا بإحالة جميع المتهمين إلى المحاكمة التأديبية، مع الإشارة إلى ضرورة إحالة القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في الشق الجنائي.
وأشار المتحدث باسم النيابة الإدارية المستشار محمد سمير إلى أن هذه القضية تبرز الحاجة الملحة لتعزيز معايير الرعاية الصحية في المؤسسات الطبية وضمان توفير بيئة آمنة للمرضى، محذرًا من أن التقصير في الالتزام بالإجراءات الطبية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة كالأخطاء التي أدت إلى وفاة المريض.




