رئيسة لجنة الصليب الأحمر تحذر من عواقب تصعيد الصراع بين أمريكا وإيران

حذرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، من المخاطر المحتملة التي قد تنتج عن تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أنه في حال تجدد الأعمال العدائية، ستتأثر قدرة العاملين في المجال الإنساني على تقديم الدعم والمساعدة للمحتاجين بشكل كبير.
خلال حديثها من جنيف لقناة “سكاي نيوز” البريطانية، أعربت سبولياريتش عن مخاوفها بعد عودتها من إيران، حيث قامت بتقييم الأوضاع الحالية وما قد يجلبه تصعيد الصراع. وأكدت، أن أي استئناف للأعمال القتالية سيؤدي إلى تأثيرات كارثية على المدنيين، حيث ستعاني البنية التحتية المدنية، مما سيعرض ملايين الناس لمزيد من الضغوط والمخاطر.
وأشارت إلى أن المدنيين يعيشون تحت وطأة القلق والترقب المستمر، مما يعكس الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع في ظل التوتر المستمر. ورغم تأكيدها على أن الوضع الإنساني الحالي تحت السيطرة، إلا أنها حذرت من أن الأحداث المستقبلية قد تتجاوز قدرة المنظمات الإنسانية على التعامل معها.
في دعوة واضحة لخفض التصعيد، رددت سبولياريتش نداءً ملحاً بأن تجدد العمليات العسكرية لا يمكن أن يكون حلاً فعالاً للمشكلات القديمة، محذرة من أن هذا النهج لن يؤدي إلى استقرار المنطقة، بل قد يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية بدلاً من تحسينها.
يأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في التوترات السياسية والعسكرية، مما يتطلب تدخلاً دولياً جاداً وتعاوناً بين الأطراف المعنية لتحقيق السلام وضمان سلامة المدنيين في المنطقة. إن الظروف الحالية تدعو الجميع إلى التفكير في عواقب الاستمرار في الأعمال العدائية والبحث عن حلول سلمية وعادلة للصراعات المعقدة.




