متحدث الصحة يعلن عن إطلاق حملة صحتك سعادة لتعزيز الصحة النفسية في إطار الرعاية الشاملة

في خطوة تعكس التوجه الجديد للسياسة الصحية في مصر، أطلق الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، مبادرة “صحتك سعادة” التي تعزز من مفهوم الصحة النفسية كجزء أساسي من نظام الصحة العامة. هذه المبادرة تهدف إلى غير فقط تعزيز الوعي بالصحة النفسية، بل أيضًا ضمان تقديم خدمات متكاملة تشمل التوعية والكشف المبكر والدعم النفسي مما يساعد في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
جاء ذلك خلال فعالية إطلاق المبادرة في مستشفيات وعيادات الصحة النفسية، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان. وأكد عبد الغفار على أهمية التركيز على الصحة النفسية في ظل الضغوط اليومية التي يواجهها الأفراد، مشيرًا إلى أن المبادرة تعتبر خطوة نوعية نحو بناء مجتمع متوازن وأكثر استقرارًا.
تسعى “صحتك سعادة” إلى تقديم مجموعة من البرامج المتخصصة التي تستهدف فئات متعددة من المجتمع، بما في ذلك الأطفال والشباب والنساء وكبار السن، وكذلك المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة. وتعتبر الاكتشاف المبكر للاضطرابات النفسية، مثل الاكتئاب والقلق، جزءًا محوريًا من هذه المبادرة، حيث يتم تعزيز خدمات الصحة النفسية داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية لتسهيل الوصول إلى الدعم النفسي بشكل يسير ودون أي وصمة اجتماعية قد تعيق المتضررين.
أيضًا، تركز المبادرة على محاربة ظاهرة الإدمان، بما في ذلك إدمان التكنولوجيا، حيث تسعى لتوفير الدعم والعلاج اللازمين للمحتاجين. ولتحقيق هذا الهدف، يتم الاستثمار في تطوير مهارات الكوادر الطبية من خلال برامج تدريبية مستمرة، لضمان تقديم خدمات نفسية متقدمة تتماشى مع أحدث المعايير العالمية.
اعتبر عبد الغفار أن هذا الاستثمار في الصحة النفسية يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمع ككل، إذ أن وجود إنسان صحي نفسيًا وجسديًا يعزز من قدرته على المشاركة الفعالة في التنمية. وكشفت إحصائيات مؤسفة أن نسبة كبيرة من المرضى النفسيين في الدول النامية لا يتلقون الرعاية الصحية اللازمة، حيث تبلغ نسبتهم نحو 80٪، بينما ينتاب الخوف من الوصمة الاجتماعية 60٪ من هذه الفئة، مما يستدعي الحاجة الملحة لمثل هذه المبادرات.
بتقديم هذه الخدمات المتكاملة والتركيز على الوعي بالصحة النفسية، تعكس مبادرة “صحتك سعادة” التزام الدولة المصرية بتحقيق رعاية صحية شاملة تتناول الجوانب الشاملة للصحة، مما يمثل خطوة هامة نحو مستقبل أفضل يتسم بالاستقرار النفسي والتوازن الاجتماعي.




