قنصوة يؤكد أن الجامعات المصرية تمثل منصات للإبداع والابتكار وقاطرة حقيقية للتنمية الوطنية

افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، فعاليات المؤتمر الدولي الرابع عشر للجامعة، والذي يحمل في طياته عنوانًا هامًا يتعلق بدور الجامعات في تعزيز التنمية الوطنية واستدامة النمو الاقتصادي. وقد شهد المؤتمر، الذي انعقد يوم الأحد، حضورًا بارزًا من كبار المسؤولين الرسميين، بما في ذلك مستشارون لرئيس الجمهورية ووزراء حاليون وسابقون، مما يعكس المكانة الرفيعة التي يحتلها هذا الحدث في سلم الأولويات الوطنية.
تضمن حفل الافتتاح منح الدكتوراه الفخرية للمستشار عمر مروان، أحد خريجي الجامعة المتميزين، تقديرًا لمساهماته الفعالة في دعم مؤسسات الدولة وتعزيز العمل المؤسسي. وفي كلمته، أعرب الدكتور قنصوة عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المؤتمر، مشيرًا إلى الدور المتزايد الذي تلعبه الجامعات المصرية في عملية التنمية، وأكد أن هذه المؤسسات لم تعد تقتصر على التعليم التقليدي، بل أصبحت شريكة أساسية في تشكيل المستقبل من خلال دعم الابتكار والبحث العلمي.
كما أشار وزير التعليم العالي إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعملية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، مشددًا على أن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الحقيقي للمستقبل. وفي هذا الإطار، تسعى الوزارة إلى تبني استراتيجية شاملة تهدف إلى التحول نحو جامعات ذكية تدعم ثقافة الابتكار وتعمل على تعزيز العلاقات مع مختلف القطاعات الصناعية.
وأكد الوزير أن جامعة عين شمس تعد نموذجًا يُحتذى به بين الجامعات المصرية، حيث حققت توازنًا بين الحفاظ على الأصالة والتوجه نحو التحديث. ولفت إلى أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الدولة المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة. وأعرب عن أمله في أن تُثمر أعمال المؤتمر عن توصيات عملية تُعزز من دور الجامعات كمحركات رئيسية للنمو الاقتصادي.
من جهته، أوضح الدكتور محمد ضياء زين العابدين في كلمته أن المؤتمر لا يُعتبر تجمعًا علميًا فحسب، بل هو منصة استراتيجية تُبرز الدور المتجدد للجامعات في تشكيل المستقبل. وقد تناول في حديثه التحديات العالمية المتسارعة وأهمية إعادة تعريف دور المؤسسات الأكاديمية كشركاء فاعلين في تحقيق الأمن المائي والغذائي، بالإضافة إلى تعزيز الابتكار في مجالات الصحة والطاقة.
كما تحدث عن أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، مشددًا على ضرورة ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والتعاون مع القطاعات الصناعية بهدف تحويل المخرجات البحثية إلى قيمة اقتصادية. وأكد على دور السياحة الثقافية كمصدر مهم لدعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الجامعة تتبنى رؤية متكاملة تستند إلى الابتكار والاستدامة.
جدير بالذكر أن المؤتمر، الذي يمتد على مدى يومين، يتضمن جلسات علمية متخصصة تناقش مسائل استراتيجية تشمل توطين صناعة السيارات والتحول نحو المركبات الكهربائية، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودور الجامعات في التنمية الحضرية. ومن خلال هذه الجلسات، يُسعى أيضًا إلى تعزيز الشراكات بين الجامعات ومؤسسات الدولة لخلق بيئة تنموية مستدامة.
ختامًا، ينتظر المؤتمر إصدار توصيات عملية تساهم في توجيه صانعي القرار وتعزيز الدور المحوري للجامعات في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.




