وزير العدل يتناول سبل تعزيز التعاون مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في دعم جهود بناء السلام

استقبل المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، السيدة إليزابيث سبيهار، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام، اليوم الأحد، وذلك في إطار استضافة النيابة العامة المصرية للاجتماع السنوي الذي يجمع مديري سيادة القانون والقضاء ومؤسسات الإصلاح في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وقد حضر اللقاء عدد من مساعدي وزير العدل المعنيين بالمجالات ذات الصلة.
خلال الاجتماع، أبدى الوزير ترحيبه الكبير بالمُعِينِين، مؤكدًا على أهمية دعم وزارة العدل للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وبناء السلام. ولفت إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الوزارة في هذا المجال، من خلال توفير الكفاءات القضائية المؤهلة التي تلبي معايير العمل الدولي، مما يساهم في دعم سيادة القانون داخل بعثات حفظ السلام.
وفي سياق حديثه، أكد الوزير على التزام الوزارة المتواصل بإنشاء وتحديث قاعدة بيانات وطنية تضم القضاة المؤهلين، مشيرًا إلى أهمية تطوير مهاراتهم وفقًا للمعايير الدولية. وأكد أن الوزارة تهدف إلى ترشيح هؤلاء القضاة للعمل ضمن بعثات الأمم المتحدة، بجانب تعزيز تبادل الخبرات مع الدول النامية في المنظومات القضائية.
كما شدد الوزير على ضرورة تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في النظام القضائي، مؤكدًا التزام الوزارة بالمعايير الدولية وأهداف الأمم المتحدة الخاصة بالمساواة بين الجنسين. وأشار إلى التوسع في تعيين النساء في المناصب القضائية القيادية، مما يضمن إدماجهن بشكل فعّال في مختلف قطاعات الوزارة وفتح المجال أمامهن للانخراط في بعثات حفظ السلام الدولية.
من جانبها، عبّرت السيدة سبيهار عن تقديرها للجهود المبذولة من وزارة العدل المصرية في دعم مسارات بناء السلام وتعزيز سيادة القانون، مشيدةً بالخبرات والكفاءات التي تمتلكها مصر، والتي تسهم بشكل كبير في تعزيز جهود الأمم المتحدة على المستوى العالمي.
وفي نهاية اللقاء، اتفق الطرفان على مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز التعاون المستقبلي، عبر إبرام إطار منظم للتعاون المشترك في مجالات سيادة القانون وتوسيع التعاون الثقافي. كما تم مناقشة تنظيم فعاليات وبرامج تدريبية مشتركة، بالإضافة إلى دعم الجهود الدولية لتمكين المرأة. وتأكيد أهمية توسيع دائرة إعارة الكفاءات القضائية المؤهلة، خاصة في المجالات المتخصصة مثل الجرائم المالية والجرائم السيبرانية، مما يعزز من مكانة مصر كشريك موثوق على الصعيدين السياسي والفني.
تأتي هذه الزيارة كجزء من تعزيز العلاقات بين الأمم المتحدة والمؤسسات القضائية المصرية، وتجسد الدور الريادي الذي تلعبه وزارة العدل المصرية في دعم جهود تحقيق السلام المستدام وترسيخ العدالة وسيادة القانون على المستويين الإقليمي والدولي.




