شيخ الأزهر والمفوض السامي يبحثان سبل تعزيز التعاون لدعم اللاجئين والمعوزين

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ورئيس جمهورية العراق الأسبق، في مشيخة الأزهر، حيث تباحثا سبل تعزيز التعاون في مجال حقوق اللاجئين والمهجرين. وأكد الطيب خلال اللقاء على أهمية القضية الإنسانية التي تمثلها حقوق اللاجئين، مشيراً إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها الأزهر في هذا الصدد، وأهمية إدراجها في وثيقة الأخوة الإنسانية.
أشار الطيب إلى التحولات التي شهدها العالم في العصر الحالي، معتبراً أن الإيمان بالتقدم والازدهار لم يؤدِّ إلى السلام المطلوب، بل على العكس، تزايدت الحروب والصراعات، مما أدى إلى تعميق المشكلات الإنسانية. ووجه تساؤلاً حول إمكانية عودة الإنسانية إلى مسار الاعتدال في ظل هذه الظروف الصعبة.
من جانبه، أعرب برهم صالح عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مشيداً بمكانته التاريخية ودوره في نشر قيم الوسطية والاعتدال. وأكد صالح على أهمية التعاون مع الأزهر في نشر الوعي بحقوق اللاجئين والمهجرين، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة والتحديات المعاصرة التي تواجه هؤلاء الأفراد.
كما تناول صالح التحديات التي تواجه المنظومة الدولية في إيجاد حلول فعالة ومستدامة لقضايا النازحين واللاجئين، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود بين المؤسسات الدينية والثقافية لمواجهة هذه المعوقات. وفي سياق حديثه، لفت الانتباه إلى المخاطر التي تطرحها وسائل التواصل الاجتماعي، والذي قد يسهم في تأجيج مشاعر سلبية تجاه اللاجئين من خلال تصويرهم بشكل غير عادل.
اختتم برهم صالح حديثه بدعوة الإمام الطيب للمشاركة في فعاليات الذكرى الخامسة والسبعين لإعلان قانون حماية اللاجئين بالأمم المتحدة، معتبراً أن هذه المشاركة ستعكس التزام الأزهر العالمي بموضوع حقوق الإنسان، وستعزز الجهود الإنسانية الرامية لتوفير الأمان والملاذ لمن يُهجَّرون في العالم.




