اخبار مصر

المفتي ومدير صندوق مكافحة الإدمان يتباحثان سبل تعزيز جهود مواجهة تعاطي المخدرات

استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، في يوم الإثنين، الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وذلك بحضور وفد مرافق. جاء هذا اللقاء لتعزيز التعاون بين دار الإفتاء المصرية والصندوق في إطار جهود مكافحة إدمان المواد المخدرة. وقد تضمنت المباحثات حضور مدحت وهبة المستشار الإعلامي لصندوق مكافحة الإدمان والدكتور إبراهيم عسكر مدير عام البرامج الوقائية، حيث تم التأكيد على أهمية تظافر الجهود لتوفير التوعية اللازمة والحد من مخاطر التعاطي والإدمان.

يأتي هذا اللقاء كجزء من الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتي تهدف إلى التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية. وقد شدد مفتي الجمهورية على أن مواجهة خطر المخدرات مسؤولية وطنية ودينية واجتماعية تتطلب تضافر كل المؤسسات في الدولة، مشيراً إلى أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة حول تعاطي المخدرات وتوضيح الحقائق المرتبطة بالآثار السلبية لهذه المواد.

كما أضاف الدكتور عياد أن دار الإفتاء حريصة على توسيع مجالات التعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، من خلال إطلاق مبادرات توعوية تستهدف الشباب، واستغلال المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بلغة تناسب الفئات المستهدفة. وأكد أن حماية الأسرة المصرية تبدأ بزيادة الوعي بمخاطر التعاطي وما ينجم عنه من تداعيات مدمرة على المجتمع.

وثمن مفتي الجمهورية جهود صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في رفع الوعي وتوفير الخدمات العلاجية المجانية، مشيداً بالدور الوقائي الذي يقوم به الصندوق لحماية الشباب من مخاطر المخدرات. كما دعا إلى ضرورة التعاون والتنسيق لتنظيم ندوات وملتقيات توعوية في المدارس ومعاهد الأزهر والمراكز الشبابية، وذلك بمشاركة الجهات المعنية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب.

من جانبه، أعرب الدكتور عمرو عثمان عن شكره الكبير لمفتي الجمهورية على دعمه لأنشطة الصندوق، مشيداً بدور دار الإفتاء الرائد في التوعية الدينية والأخلاقية. وأشار إلى أهمية الشراكة بين الطرفين في إطلاق حملات توعية مجتمعية تتناول مخاطر الإدمان وتأثيرها على المجتمع. كما استعرض عثمان الوضع الحالي لمشكلة المخدرات وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، موضحاً الزيادة الملحوظة في عدد متعاطي المخدرات على الصعيد العالمي وتأثير ذلك على المجتمعات.

من خلال إحصائيات الأم المتحدة، تبين أن 316 مليون شخص حول العالم يعانون من تعاطي المخدرات، مع وجود زيادة بنسبة 20% خلال العقد الماضي. وقد أظهرت التقارير أن هناك نحو 500 ألف حالة وفاة سنوياً نتيجة المخدرات، بالإضافة إلى الربط القوي بين المخدرات والجرائم المنظمة. كما أوضحت الدراسات أن الشباب، لا سيما الفئة العمرية من 15 إلى 19 عاماً، هم الأكثر عرضة للوفاة بسبب تعاطي المخدرات مقارنة بالبالغين.

أشار التقرير كذلك إلى ظهور أنواع جديدة من المخدرات الاصطناعية وأنماط استهلاكها، وقد أكد مفوض الصندوق على الجهود المبذولة في مصر لتوفير العلاج المجاني وبمعايير مهنية عالية لأي مريض يعاني من الإدمان. حيث يتم تقديم خدمات العلاج بسرية تامة، مما يعد مؤشراً إيجابياً على التقدم الملحوظ في معالجة قضايا الإدمان في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى