شى يؤكد على أهمية تنفيذ التفاهمات الكاملة بين بكين وموسكو لتعزيز التعاون الثنائي

في خطوة تعكس عمق العلاقات بين الصين وروسيا، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ كلا البلدين إلى الالتزام التام بالفهم المشترك الذي تم التوصل إليه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وتأتي هذه الدعوة في سياق محادثات رسمية عقدت في قاعة الشعب الكبرى في بكين، حيث اتفق الجانبان على تمديد معاهدة حسن الجوار والتعاون الودي، في خطوة تعكس سنوات من التعاون المتزايد بين القوتين العظميين.
وأكد شي في كلمته على أهمية السنة الحالية، كونها تمثل الذكرى الثلاثين لتأسيس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع المعاهدة التي تؤطر العلاقات الثنائية. وقد أشار إلى أن تطور هذه العلاقات جاء نتيجة لجهود متواصلة في تعزيز الثقة السياسية والتنسيق الاستراتيجي، مما ساعد على تحقيق إنجازات بارزة على المستوى الدولي.
كما دعا شي، بصفتهم عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، إلى تبني رؤية استراتيجية بعيدة المدى تعزز من فرص التنمية والتعاون بين البلدين، مؤكدًا على ضرورة السعي لجعل نظام الحوكمة العالمية أكثر عدلًا وواقعية. وأعاد التأكيد على أن الثقة المتبادلة قد توطدت، وأن التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد والطاقة والعلوم، قد أثمر عن روابط أقوى بين الشعبين.
وفي حديثه عن مشاريع الطاقة المستقبلية، أعلن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، عن تحقيق تقدم في مشروع “قوة سيبيريا -2″، حيث تركزت النقاشات حول المعايير الرئيسية لتنفيذه. وعلى الرغم من أن بعض التفاصيل ما تزال بحاجة إلى حسم، فقد ظهر تفاهم عام حول المشروع الذي يهدف إلى تعزيز صادرات الغاز الروسي إلى الصين.
وفي خطوة لزيادة التعاون بين الشعبين، قررت الصين تمديد سياسة الإعفاء من تأشيرات الدخول للمواطنين الروس حتى نهاية عام 2027، مما يسهل حركة الأفراد بين البلدين. وقد تم كذلك الاتفاق على تنفيذ مشاريع مشتركة تتعلق بالتربية الوطنية والروحانية للأطفال والشباب، مما يعكس الحرص على تعزيز الفهم المشترك بين الأجيال القادمة.
يُذكر أن زيارة بوتين الأخيرة إلى الصين ليست الأولى، حيث تمتد علاقاتهما منذ عام 2000، مع العديد من الزيارات الرسمية التي تعكس الود والتعاون المشترك. تأتي هذه الخطوات في وقت بالغ الأهمية، حيث تسعى الدولتان لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في عالم مليء بالتحديات والفرص.




