أبل تعلن عن خططها لتضمين مودماتها الجديدة في جميع هواتف آيفون 18

تعمل شركة أبل حاليًا على تطوير شريحة الاتصال الخاصة بها، حيث تشير تقارير جديدة إلى أنها تخطط لاستبدال شرائح الاتصال الحالية التي توفرها شركة كوالكوم، وذلك عبر استخدام مودمات من إنتاجها الداخلي في جميع طرز آيفون 18 المقرر إطلاقها في عام 2026. يعتبر هذا التحول خطوة بارزة في تغيير استراتيجيتها وإعادة تشكيل سلسلة الإمداد التقنية الخاصة بها.
على مر السنوات، كانت كوالكوم هي المورد الرئيسي لأبل، حيث اعتمدت أبل على مودمات Snapdragon 5G لتحقيق سرعات اتصال عالية. ومع ذلك، شهدت هذه الشراكة تحديات متعددة، بما في ذلك نزاعات قانونية وتكاليف ترخيص مرتفعة. في عام 2019، استحوذت أبل على قسم تطوير المودم في شركة إنتل، مما أتاح لها البدء في مسار شاق لتصميم شريحة تتفوق على كفاءة منتجات كوالكوم.
تشير التوقعات إلى أن أبل ستبدأ في اختبار هذه المودمات الجديدة اعتبارًا من عام 2025، مع إطلاق آيفون SE 4 وآيفون 17، في حين أن الهدف النهائي هو تضمين هذه التقنية في أجهزة سلسلة آيفون 18، بما في ذلك الطرازات العادية والبرو وبرو ماكس. يُعتبر عام 2026 موعدًا محوريًا لأبل، حيث من المتوقع أن تسجل الشركة فصلًا جديدًا في استقلالها عن كوالكوم.
تسعى أبل من خلال هذا التوجه إلى تعزيز التكامل بين الأجهزة والبرمجيات، حيث يُتوقع أن يسفر تصميم المودم عن تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتوفير مساحة داخلية أكبر. هذا التصميم سيمكن الشركة من تطوير بطاريات أكبر أو تقنيات كاميرا أكثر تطوراً، وأيضًا سيساهم في دعم الذكاء الاصطناعي مما يجعل نقل البيانات أسرع ويقلل من زمن الاستجابة.
ومع ذلك، يواجه مشروع تطوير المودم عدة تحديات، إذ يعتبر تصميم مودم يدعم آلاف الترددات والشبكات في مختلف المناطق حول العالم مهمة معقدة. إذ تمتلك كوالكوم براءات اختراع وخبرات تمتد لأعوام، مما دفع أبل لتأجيل الإطلاق عدة مرات بسبب مشاكل في الأداء وارتفاع حرارة الشرائح.
إذا نجحت أبل في تقديم مودمها الجديد في آيفون 18، فإن هذا سيعود بالنفع على الشركة من خلال تقليل اعتمادها على كوالكوم، مما يجعل الأخيرة تفقد أحد مصادر دخلها الرئيسية. بالنسبة للمستهلك، يظل التركيز على جودة وموثوقية الاتصال، حيث يعتبر الحفاظ على قوة الإشارة وسرعة الـ 5G عنصرًا أساسيًا لتجربة المستخدم، بعيدًا عن مسألة تصنيع المودم نفسه.
لقد أصبحت هذه الخطوة محورية في تأكيد مكانة أبل في سوق الإلكترونيات، الموافق لأهدافها في تحقيق استقلالية تقنية، وتأثير ذلك سيكون ملحوظًا على جميع المنافسين في السوق.


