العالم

عباس يؤكد أن الاستيطان إرهاب ممنهج ويرفض بشدة محاولات تقويض الأونروا

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم من خلال كلمته في المؤتمر الثامن لحركة “فتح” أن الأعمال الإرهابية المنظمة والتوسع الاستيطاني المتواصل في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي. وجاءت دعوته للمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد حكومة الاحتلال بهدف إنهاء جميع التدابير الأحادية التي تتخذها.

وفي سياق حديثه، شدد عباس على أهمية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لمواجهة هذا النمط الممنهج من الإرهاب. كما أعرب عن موقفه القوي بأن قطاع غزة هو جزء أساسي من فلسطين، مشددًا على أن أي ترتيبات مؤقتة يجب ألا تمس بوحدة الأراضي الفلسطينية أو تمثيلها الشرعي. وأكد على ضرورة الوصول إلى الوحدة الوطنية كقاعدة قوية لمواجهة التحديات المتزايدة، وعقد مصالحة حقيقية تنضم تحت مظلة منظمة التحرير كممثل شرعي وشامل للشعب الفلسطيني.

واستعرض الرئيس عباس قضية اللاجئين باعتبارها جوهر القضية الفلسطينية، مؤكدًا على الحاجة الملحة لحلها من خلال العودة والتعويض وفقًا للقرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 194 والمبادرة العربية للسلام. وأوضح أن أي محاولة لتقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تعتبر هجومًا مباشرًا على حقوق اللاجئين وتهدف إلى تصفية قضيتهم الأساسية.

وفي سياق ذلك، طالب المجتمع الدولي والدول المانحة بتقديم الدعم اللازم للوكالة حتى تتمكن من مواصلة أعمالها الإنسانية، مؤكدًا أن هذا الدعم ضرورى لضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وفقًا للقرارات الدولية. وعبر عن روح العزيمة من خلال توجيه رسالة إلى الشعب الإسرائيلي مفادها أن الاستمرار في الاستيطان وتعميق الاحتلال لن يؤديا إلى تحقيق السلام والأمن، بل يزيدان من معاناة الشعب الفلسطيني.

في اختتام كلمته، أرسل عباس تحياته للشعب الفلسطيني في غزة والضفة، بما في ذلك القدس، فضلاً عن أبناء الجاليات الفلسطينية حول العالم والأسرى والشهداء. وأكد التزامه بمواصلة المسيرة والنضال من أجل تحقيق الأهداف الوطنية بالرغم من كل الألم والمعاناة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، معبراً عن ثقته في أن الصبر والصمود سيحققان الأمل المنشود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى