العالم

دائرة شؤون القدس تحذر من تصعيد خطير نتيجة دعوات إزالة الأقصى ومسيرات المستوطنين

أعربت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية عن إدانتها الشديدة للتصريحات التحريضية التي أطلقها عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف يتسحاك كرويزر، الذي دعا بشكل صريح إلى إزالة المسجد الأقصى المبارك والمساجد القريبة منه، وبناء هيكل مزعوم مكانه. وتأتي هذه التصريحات في وقت حسّاس تشهد فيه القدس توترات متزايدة، مما يفاقم المخاوف من عواقب مثل هذه الدعوات على الوضع الديني والسياسي في المدينة المقدسة.

في بيان صحفي، أضافت الدائرة أن هذه التصريحات تمثل تصعيدًا غير مسبوق في لهجة السياسة الإسرائيلية تجاه المقدسات الإسلامية، لافتةً إلى أن الاقتحامات المستمرة لباحات الأقصى والاحتجاجات الاستفزازية التي يقوم بها المستوطنون تدل على استراتيجية تسعى لفرض الوقائع الجديدة في القدس، وتكريس السيطرة الاحتلالية. وتزداد الخطورة في ظل الأوضاع المتوترة، حيث يتم رفع أعلام الاحتلال وأداء الطقوس التلمودية داخل الحرم القدسي، مما يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.

كما أكدت الدائرة أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وما يصاحبها من ممارسات تهدد الهوية التاريخية والدينية للمدينة، تعكس توجهًا سياسيًا متصاعدًا يسعى إلى إعادة تشكيل الواقع في القدس بما يخدم الرواية الإسرائيلية المتطرفة. ويتطلب الأمر تحركًا دوليًا فوريًا، حيث دعت السلطات الفلسطينية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو إلى اتخاذ خطوات فعالة لوقف هذه السياسات والانتهاكات المستمرة بحق الأماكن المقدسة.

وبالتزامن مع تلك الأحداث المثيرة للجدل، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل التاريخي، والذي يعد من المعالم الوطنية المهمة. وأعربت بلدية الخليل عن قلقها إزاء هذا التغيير، الذي يأتي في سياق سياسة الاستيطان المتواصلة، محذرة من أن أي اعتداء على هذا المبنى التاريخي يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي التراث الثقافي.

وأوضحت بلدية الخليل أن أي أعمال بناء تتم بحماية الاحتلال تحمل في طياتها محاولة لفرض واقع جديد قد يؤدي إلى انتهاك الهوية الحضارية للمدينة. وشدد المجلس البلدي على أهمية تدخل المؤسسات الدولية والجهات الحقوقية لوقف هذه الاعتداءات، مؤكدًا عزمهم على متابعة القضية عبر كل السبل القانونية المتاحة محليًا ودوليًا، لإجبار الجهات المسؤولة على تحمل مسؤولياتها والتصدي لهذه الممارسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى