وزير التعليم يكشف عن خطة لتطبيق المناهج اليابانية في المرحلة الابتدائية تدريجيا

أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف عن خطوات جديدة وجادة تسعى الوزارة لتنفيذها في إطار تطوير المناهج الدراسية. تتجه هذه الخطوات نحو اعتماد نظام التعليم الياباني، حيث من المقرر أن يُبدأ تطبيق هذا النموذج المبتكر على طلاب الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي، مع خطط لتعميمه على الصفين الثاني والثالث الابتدائي في العام الدراسي المقبل.
وفي تصريحات خلال لقاء صحفي عُقد يوم الخميس مع مجموعة من محرري شؤون التعليم، أكد الوزير أن اللغة العربية ستكون هي اللغة الأساسية للدراسة. وأشار بشكل خاص إلى تطوير منهج الرياضيات الذي يتماشى مع طريقة التعليم الياباني، والذي يُعتبر من أبرز الأنظمة التعليمية عالميًا في مجالات الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا، الأمر الذي سيعزز من قدرات الطلاب التنافسية.
كما أوضح الوزير أن التعاون القائم مع الجانب الياباني يأتي في سياق رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير التعليم، حيث بدأت هذه الرؤية في النور منذ عام 2016. وقد أثبت النموذج الياباني فعاليته العالية في تعزيز مهارات الطلاب وإعدادهم لمتطلبات المستقبل.
يولي وزير التربية والتعليم اهتمامًا خاصًا لدمج مجالات الرياضيات والعلوم والبرمجة في إطار تعليمي متكامل، حيث يتم التركيز على أساليب علمية مبسطة تجعل تعلم البرمجة محصورًا في مبادئ الفيزياء والرياضيات بطريقة سلسة ومناسبة للطلاب.
وأشار الوزير إلى أن استقبال المناهج الجديدة عبر المنصة التعليمية كان إيجابيًا، حيث لم تُرصد أي شكاوى بشأن منهج البرمجة. وقد خاض أكثر من 600 ألف طالب امتحان البرمجة بنجاح من بين 850 ألف طالب، مما يعكس نجاح هذه الخطوة، كما أن الشهادات المعتمدة في هذا المجال صادرة عن جامعة هيروشيما.
وفي خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الوعي المالي لدى الطلاب، أعلن الوزير عن إدخال مقرر “الثقافة المالية” ضمن المناهج الدراسية. هذا المقرر يهدف إلى تحويل الطلاب من التعلم النظري إلى التطبيق العملي الذي يتناسب مع متطلبات الحياة اليومية، حيث ستتوفر المواد عبر المنصة التعليمية.
كذلك، ذكر الوزير أنه سيتم تقديم تدريب عملي للطلاب في مجالات التداول بالأسواق المالية من خلال محاكاة تعليمية، والتي ستتيح لهم فرصًا للتعامل مع مبالغ رمزية بغرض التدريب على الاستثمار. هذه الخطوات تعكس جهود الوزارة في إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات الاقتصاد الحديث، خصوصًا في ظل التعلم للبرمجة والذكاء الاصطناعي.
وأكد عبد اللطيف أنه لن يقتصر دور خريجي الثانوية العامة على الحصول على شهادة دراسية فحسب، بل سيحصلون أيضًا على شهادات في البرمجة والثقافة المالية. هذا التوجه من شأنه أن يعزز جاهزيتهم لسوق العمل ومتطلبات العصر، ويضمن لهم مستقبلاً أكثر إشراقًا.




