الجامعة العربية تؤكد أن حرية الصحافة أساس الإعلام التعددي والموثوق ومكافحة الكراهية

في مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من مايو من كل عام، أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية، على أهمية تعزيز البيئة الإعلامية التي تتميز بالتعددية والاستقلالية والمصداقية. وأشار إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتركيز على ضرورة حماية حقوق الإنسان والحريات العامة، ومواجهة التحديات المتزايدة من نزعات العنف والكراهية.
وثمن خطابي الجهود التي تم بذلها لتحديث ميثاق الشرف الإعلامي العربي، مشيرًا إلى أهمية ترسيخ حرية الرأي والتعبير وحظر نشر الشائعات الضارة، خصوصًا خلال الفترات الانتخابية والتي تشهد زيادة في المعلومات المغلوطة. هذه المقتضيات تعكس التزام الدول العربية بخلق بيئة إعلامية أكثر انفتاحًا وشفافية، مما يسهم في توعية الرأي العام.
كما دعا خطابي إلى تنفيذ الاستراتيجية المعتمدة من قبل مجلس وزراء الإعلام العرب، التي ترتكز على إدماج التربية الإعلامية ضمن المناهج التعليمية في الدول الأعضاء. يعتبر تعزيز الوعي الإعلامي في المدارس خطوة مهمة لمواجهة التحديات الجديدة المرتبطة بوسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات، ورفع مستوى الفهم العام لدور الإعلام في الحياة اليومية.
وأضاف السفير خطابي أن اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الدولية الراهنة. إذ يمثل دعوة لتذكير المجتمع الدولي بالدور الحيوي الذي يؤديه الصحفيون في مختلف المجالات، وخاصة في المناطق التي تشهد صراعات وأزمات، حيث يضحون بحياتهم لنقل الحقائق.
وأشار إلى أن شعار الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2026 سيكون “بناء عالم يسوده السلام”. يعكس هذا الشعار الدور المركزي للإعلام في تعزيز ثقافة السلام، في وقت يواجه فيه العالم توترات حادة وصراعات تؤثر على الأمن والسلم الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد مآسي وأوضاعًا مأساوية.
وفي ختام حديثه، تساءل خطابي عن دور وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الذكية في تعزيز حق الاتصال. ورغم أن هذه المنصات أسهمت في توسيع دائرة المشاركة الإعلامية ودمقرطة المعلومات، فإنها أيضًا تثير القلق بسبب انتشار العنف الرقمي والمحتويات المضللة، مما يتطلب مقاربة جديدة للتعامل مع هذه التحديات. يشدد على أهمية الالتزام بالقيم الأخلاقية والقوانين لضمان إيجاد بيئة إعلامية تدعم الحقوق وتواجه التحديات المستقبلية.




