رئيس الوزراء يؤكد على ضرورة الإسراع في إنجاز مشروع المدينة الطبية في جامعة عين شمس

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على أهمية الإسراع في استكمال مشروع المدينة الطبية لجامعة عين شمس، وذلك في إطار تنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى تطوير مستشفيات جامعة عين شمس وتعزيز دورها في تقديم الخدمات العلاجية المتكاملة لآلاف المرضى. هذه المبادرة تعكس الالتزام بتحسين مستوى الخدمات الصحية في مصر وفقاً لأحدث الممارسات العالمية.
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء مدبولي مع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تم استعراض الموقف التنفيذي للمشروع والإجراءات المتخذة لتنفيذه. حضر الاجتماع أيضاً الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور علي الأنور، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، مما يعكس مستوى التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
وفي هذا السياق، قدم وزير التعليم العالي عرضاً مفصلاً حول مكونات المشروع، مشيراً إلى التقدم الملحوظ في العديد من الأعمال، بما في ذلك تطوير بنك الدم والارتقاء بكفاءة أماكن أخرى مثل مستشفى النساء والولادة ومركز السموم. كما تم الشروع في تطوير الحدائق المحيطة بالموقع، حيث تشمل الأعمال أيضاً إنشاء الأسوار والبوابات الخارجية للمدينة الطبية.
رئيس جامعة عين شمس، قدم تقديم تفاصيل دقيقة عن سير الأعمال في المشروع، حيث يشمل ذلك تجديد وتطوير بنك الدم، الذي سيتضمن معامل للتبرع بالدم وتحليل العينات، فضلاً عن غرف اجتماعات لتسهيل العمل الطبي والأكاديمي. المشروع يهدف إلى إنشاء عيادات خارجية حديثة من خلال ترميم مبنى الدمرداش، ليصبح مركزاً متكاملاً يضم مجموعة واسعة من التخصصات.
أيضاً، يشتمل المشروع على إنشاء مستشفى جراحات الأطفال، المكون من تسعة أدوار وسعة تصل إلى 225 سريراً. المستشفى سيحتوي على غرف عمليات متخصصة وعيادات علاج طبيعي، بالإضافة إلى وحدات عناية مركزة. يسعى هذا المشروع إلى تقديم خدمات طبية متطورة ومتكاملة للأطفال، مما يعكس الرؤية الطموحة لتنمية القطاع الصحي في البلاد.
علاوة على ذلك، استعرض الدكتور علي الأنور الموقف التنفيذي لمكونات أخرى مهمة في المشروع، بما في ذلك مبنى الاستقبال والطوارئ، الذي يشتمل على غرف عمليات وغرف رعاية. هذا المشروع يأتي في إطار التوجه العام لتحسين خدمات الرعاية الصحية وتلبية احتياجات المجتمع بشكل فعال.
وعلى صعيد آخر، ناقش وزير التعليم العالي بعض التكليفات الرئاسية المهمة، والتي تشمل تطوير نماذج الجامعات المصرية، وتحديداً جامعة الإسكندرية. كما تطرق الحديث إلى إنشاء فروع لهذه الجامعات في الدول الخارجية لزيادة الفائدة من التعليم المصري.
كما تناول وزير التعليم العالي موضوع أكاديمية مهارات المستقبل ومركز الأورام العالمي 500500، مشيراً إلى الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات الأجنبية في مجال تقديم الخدمات الطبية. هذه المشاريع تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز عالمي في التعليم العالي والبحث العلمي، مما يعزز من مكانة البلاد على الساحة الدولية.
وأشار الوزير إلى أن نموذج الجامعات الرائدة يعزز من تحقيق الشفافية والمساءلة المالية، ويهدف إلى تحقيق استدامة مؤسسية. يتمثل الهدف الرئيسي في تطوير بنية تحتية حديثة، ورفع مستوى التعليم العالي ليتماشى مع المعايير الدولية، مما يسهم في جذب الطلاب والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
في ختام حديثه، أكد وزير التعليم العالي على أهمية هذه المشاريع في دعم البنية التعليمية والتنافسية لجامعات مصر، حيث يسعى الجميع لتحقيق نتائج إيجابية تدعم رؤية مصر الجديدة في مجال التعليم والبحث العلمي، والارتقاء بمستوى الخريجين بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.




