مدير الوكالة الدولية للطاقة يحذر من احتمال دخول سوق النفط منطقة الخطر في يوليو

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن أسواق النفط قد تواجه تحديات خطيرة بحلول يوليو المقبل، حيث يُتوقع أن تتناقص المخزونات تزامناً مع زيادة الطلب بسبب موسم السفر الصيفي. جاءت هذه التصريحات خلال جلسة أقيمت في لندن بمعهد تشاتام هاوس، حيث ناقش بيرول الأزمات الحالية المرتبطة بمضيق هرمز وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي.
وأشار بيرول إلى أن عالم النفط قد يدخل “منطقة الخطر” في وقت قريب، في ظل استمرار استنزاف المخزونات العالمية وانتعاش الطلب. ولفت النظر إلى أن الحل الأمثل لتجنب أزمة طاقة محتملة نتيجة للصراع الإيراني هو إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز، الذي يعتبر منطقة استراتيجية حيوية لتدفق النفط.
وفي حال لم يتم فتح المضيق واستمرت الإمدادات النفطية في التقلص من الشرق الأوسط، فإن السوق قد تواجه عواقب وخيمة تتجلى في شهر يوليو أو أغسطس. يأتي هذا التصريح في وقت تُظهر فيه التقارير أن السوق العالمية تعرضت لأشد الاضطرابات في تاريخها، على الرغم من أن الأسواق كانت في وضع أفضل في البداية بوجود فائض ساعد على مواجهة هذه التحديات.
وفي هذا الإطار، أوضح بيرول أن الدول النامية، خصوصاً في آسيا وإفريقيا، هي الأكثر تأثراً بتداعيات هذه الأزمة، مشيراً إلى أن القلق لا يقتصر فقط على أمن الطاقة وإنما يمتد أيضاً إلى الأمن الغذائي العالمي. إذ أن الضغوط المستمرة على إمدادات الطاقة ستنعكس بشكل مباشر على المشهد الاقتصادي والقدرة على تأمين الغذاء في تلك الدول.
من ناحية أخرى، يُذكر أن حوالي 20% من إجمالي النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز، والذي شهد توقفاً في حركة الشحن منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران في أواخر فبراير. تتزايد المخاوف من تأثير هذه الأوضاع على استقرار السوق العالمية، مما يتطلب توجيه جهود دولية عاجلة لضمان عدم تفاقم الأزمة.



