متحدث فتح يؤكد أن غزة تحتفل بعيد الأضحى الثالث وسط غياب الحج والأضاحي

يستقبل أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة عيد الأضحى لهذا العام في ظل ظروف قاسية وحرمان مستمر، حيث تأتي هذه المناسبة بعد عامين من غياب الأضاحي نتيجة استمرار الحرب والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع. الدكتور منذر الحايك، المتحدث باسم حركة “فتح”، أعرب عن أسفه الشديد لهذا الواقع الأليم الذي يؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية لأهالي غزة، حيث غابت أجواء العيد المفرحة بسبب السياسات القمعية.
في مداخلة له مع قناة (النيل) الفضائية، أوضح الحايك أن عيد الأضحى يأتي وسط استمرار النزاع والحصار، مما يعكس معاناة المواطنين في غزة. وقد حرمهم الاحتلال من أداء مناسك الحج، حيث عانت العديد من الأسر من القيود المفروضة على تنقلاتها، ما يزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعيشها الشعب في القطاع.
كما نبه المتحدث إلى أن نحو 80% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر، وهو ما يعكس دمار الحياة الاقتصادية والاجتماعية نتيجة الأزمات المتلاحقة. ومع قرب عيد الأضحى، تفاقمت الأوضاع الإنسانية بسبب تعنت الاحتلال في إدخال المساعدات الغذائية، باستثناء كميات ضئيلة من اللحوم المجمدة التي لا تتناسب مع احتياجات المواطنين المالية.
قبل اندلاع الحرب، كان قطاع غزة يستورد كميات كبيرة من الماشية، تصل إلى 20 ألف عجل و40 ألف رأس من الأغنام، لكن الوضع اليوم بات أسوأ بكثير، حيث لم يعد يُسمح بإدخال أي ماشية إلى القطاع، مما قاد إلى نقص حاد في الأضاحي العيدية التي تعتبر من ركائز احتفالات العيد.
تتواصل التحديات التي تواجه سكان غزة، في الوقت الذي تأمل فيه الأسر أن تتحسن الظروف لتتمكن من استعادة جزء من بهجة العيد. في ظل هذا الواقع الصعب، تبقى ممارسات الاحتلال وحصاره هي العقبة الأساسية أمام تحقيق الحد الأدنى من احتفالات الأعياد وحق الشعب الفلسطيني في حياة كريمة.




