العالم

فرنسا تشدد أمام مجلس الأمن على أهمية حماية المدنيين ومحاسبة مجرمي الحرب كمسؤولية جماعية

أكد جيروم بونافون، الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، على مسؤولية مجلس الأمن الدولي في حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال جلسة خاصة لمناقشة سبل تعزيز حماية المدنيين، حيث شدد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

وأشار بونافون إلى أن مجلس الأمن لديه دور حيوي كمؤسسة مسؤولة عن ضمان تنفيذ القانون الدولي الإنساني، مستذكراً القرار رقم 1265 الذي تم اعتماده عام 1999 والذي يهدف إلى تعزيز حماية المدنيين في أوقات النزاعات. وأكد أن حفاظ المجلس على هذه الالتزامات يجب أن يظهر بوضوح من خلال القرارات المتخذة، وخاصة تلك المتعلقة بعمليات حفظ السلام التي تُعتبر الحماية المدنية من أبرز مبادئها.

وقد أوضح السفير الفرنسي أهمية دعم جهود محاسبة المتورطين في ارتكاب جرائم الحرب، معتبراً أن دور محكمة العدل الدولية أساسي في هذا السياق. وقد اعتبر أن التحدي الذي يواجهه المتهمون في المحاكم هو دليل على أهمية ومصداقية عمل المحكمة، مما يستدعي تعاوناً دولياً أكبر لدعم العدالة.

كما دعا بونافون الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات جدية لحماية القانون الدولي الإنساني، حيث يعتبره “خط الدفاع الأول” في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان خلال النزاعات. وفي إطار هذا الجهد، أشار إلى المبادرة العالمية التي أطلقتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والتي شاركت فيها ست دول بما فيها فرنسا، بهدف تعزيز الالتزام بالقوانين الإنسانية، حيث انضمت حتى الآن 111 دولة إلى هذه المبادرة.

وحث الدول الأعضاء أيضاً على المشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في الأردن في 7 ديسمبر المقبل، والذي يهدف إلى مناقشة سبل تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني. وفي سياق حماية المعايير الإنسانية، ذكر بونافون أن فرنسا أدانت في مارس الماضي أحد المقاتلين السابقين في تنظيم داعش بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية ضد الإيزيديين في سوريا، مما يعكس التزام بلاده بالقيم الإنسانية الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى