العالم

تحذير من الفاو بأزمة غذاء عالمية حادة نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز

حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من احتمال انزلاق السوق الزراعي الغذائي العالمي إلى أزمة حادة في الأسعار خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك في حال استمرار الأزمات الحالية، وخاصة إغلاق مضيق “هرمز”. ترى المنظمة أن هذا الإغلاق لا يقتصر على كونه مجرد عائق مؤقت أمام حركة الملاحة، بل يشكل بداية لصدمة مهددة تركب على سلسلة الإمدادات الغذائية العالمية.

عبر عدد من المسؤولين في المنظمة، تمت الإشارة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لتفادي تفاقم هذه الأزمة المحتملة. ويعد إيجاد طرق تجارية بديلة وإزالة القيود المفروضة على الصادرات أحد الحلول الحيوية لضمان استمرار تدفق المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى الدول المحتاجة. هذا، ويعتبر توفير الاحتياطيات الكافية للاستجابة لارتفاع تكاليف النقل أمراً ضرورياً لمواجهة الأزمات المستقبلية.

في حديثه عن الأبعاد الاقتصادية المرتبطة بهذه القضية، أشار كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو توريرو، إلى أهمية تطوير استراتيجيات تسمح للدول بالتكيف مع الوضع الحالي. ودعا إلى تدخل منظم من الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص لمساعدة الدول في تعزيز قدرتها على مواجهة هذه الجوانب المعقدة.

كما أظهرت الفاو أن التغييرات قرارت الاستخدام الحالي للأسمدة وتمويل الواردات وأنواع المحاصيل ستكون لها تأثيرات مباشرة على مدى تفاقم الأزمة الغذائية. ولقد شهد مؤشر أسعار الغذاء في المنظمة ارتفاعاً مستمراً للشهر الثالث على التوالي، نتيجة التغيرات في تكاليف الطاقة والأزمة الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

في السياق نفسه، أكد ديفيد لابورد، مدير شعبة اقتصاديات النظم الزراعية والغذائية في الفاو، أن تقليل التداعيات السلبية للأزمة يتطلب الاعتماد على طرق برية وبحرية بديلة عبر مناطق شرق شبه الجزيرة العربية وغرب السعودية، على الرغم من محدودية السعة الاستيعابية لهذه الطرق. لذا، من المهم إيجاد حلول لحماية سلسلة الإمدادات الغذائية وتجنب أي قيود على الصادرات لضمان استمرار تدفق المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى