تعاون أردني إيرلندي لخفض التوتر في المنطقة وتعزيز حقوق الفلسطينيين

قام وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بزيارة عمل إلى العاصمة الإيرلندية دبلن، حيث التقى برئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن. ركزت الزيارة على تعزيز العلاقات الثنائية بين الأردن وإيرلندا، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل التعاون المستقبلي.
خلال الاجتماع، نقل الصفدي تحيات الملك عبدالله الثاني إلى كل من الرئيسة الإيرلندية كاترين كولوني ورئيس الوزراء مارتن، الذي عبر بدوره عن احترامه لأواصر الصداقة مع الأردن ورغبته في تعزيزها. تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى حول الاستقرار في المنطقة المضطربة.
كما شملت الزيارة محادثات موسعة بين الصفدي ووزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الإيرلندية هيلين ماكنتي، حيث تم تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والدفاعية. تم التشديد على أهمية الاستفادة من الديناميكية المتزايدة في التعاون الأردني الإيرلندي، خاصة في ظل رئاسة إيرلندا المقبلة لمجلس الاتحاد الأوروبي في عام 2026.
تطرق الصفدي خلال الزيارة إلى التصعيد في الأوضاع في الضفة الغربية وضرورة العمل على تهدئة الأوضاع، محذراً من الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تقوض فرص السلام. وأبرز موقف إيرلندا الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، فضلاً عن رفض الاستيطان ومصادرة الأراضي. كما تم الحديث عن وجود اعتداءات على الأماكن المقدسة في القدس، مما يستدعي اتخاذ خطوات لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.
في النقاشات، تم تناول التطورات في قطاع غزة، حيث دعا الصفدي إلى ضرورة ضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام. وأكد على أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في محاولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة. كما جرت مناقشة القضايا المتعلقة بسوريا ولبنان، حيث دعا الصفدي إلى دعم استقرار سوريا واحترام سيادتها.
علاوة على ذلك، ناقش الصفدي مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتجارة في البرلمان الإيرلندي جون لاهارت تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وقام أيضًا بإجراء حوار مع عدد من رواد الأعمال الأردنيين في إيرلندا، حيث تم تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن ودور الكفاءات الأردنية في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية.
تجسد هذه الزيارة مزيدًا من الجهود الأردنية لتعزيز الشراكات الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون، في الوقت الذي تتزايد فيه التحديات في المنطقة. إذ يسعى الأردن دوماً إلى بناء علاقات متينة مع مختلف الأطراف لتحقيق الاستقرار والنمو.



