الصين تؤكد على أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل لحماية المدنيين أثناء النزاعات

أكدت الصين، اليوم، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية كوسيلة لحماية المدنيين في حالات النزاع المسلح. وأشار المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، فو تسونج، إلى أن الامتثال للقانون الدولي الإنساني يعد التزاماً جوهرياً لجميع أطراف النزاع، وهو ما يصب في مصلحة تعزيز الأمن والسلام.
وفي إطار تعزيز هذا الالتزام، تبرز مبادرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تهدف إلى تعزيز التفاعل مع القوانين الإنسانية. وقد أشار السفير الصيني إلى أن بلاده تعتبر واحدة من الدول المؤسسة لهذه المبادرة، والتي تعمل على نشر الوعي وتعزيز الالتزام بالقوانين ذات الصلة.
على صعيد آخر، دعا السفير المجتمع الدولي إلى تقديم دعم سياسي ومالي أكبر للعمليات الإنسانية، معلناً عن ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون أي عوائق للمدنيين المتضررين من النزاعات. وبذلك، يتم التأكيد على أهمية التعاون الدولي في المساهمة في تخفيف آثار الحروب على الفئات الضعيفة.
كما شدد فو تسونج على أهمية استخدام التكنولوجيا بشكل إيجابي، مشيراً إلى أنها يمكن أن تسهم في حماية المدنيين وسلامتهم. وذكر ضرورة أن تبقى أنظمة الأسلحة تحت السيطرة البشرية، وأن تتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها لضمان عدم تعرض المدنيين للخطر.
وفي نفس السياق، أعرب عن الحاجة إلى استخدام التقنيات الحديثة بحذر في سياق عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مما يساهم في تعزيز فرص حماية المدنيين في مناطق النزاع. وبهذا، يتحقق توازن بين الاستخدام الفعال للتكنولوجيا والحفاظ على سلامة الأفراد.
كما أكّد الدبلوماسي الصيني على المسئولية الأساسية للدول في حماية مواطنيها، مشيراً إلى أن دور المجتمع الدولي ينبغي أن يركز على دعم وتعزيز قدرات الدول المعنية بطريقة هادفة. وبهذا النهج، يتم الحفاظ على إحترام الإرادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية تحت أي مبرر كان، وهو ما يعتبر أساسياً لتحقيق الاستقرار الدائم.




