مسؤول أممي يحذر من تدهور اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشكل متزايد

أكد خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ، أن الوضع في غزة يواجه تدهوراً ملحوظاً، حيث كان للاضطرابات المتزايدة في المنطقة تأثير كبير على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار خياري خلال إحاطته أمام مجلس الأمن إلى أن جهود الدبلوماسية العالمية ما زالت مستمرة في محاولة تثبيت وقف إطلاق النار، إلا أن المحادثات حول نزع سلاح حماس وغيرها من الجماعات المسلحة لم تُفض إلى نتائج إيجابية حتى الوقت الراهن. هذه الأوضاع تثير القلق من احتمال عودة الصراعات الكبيرة.
وأوضح خياري أن المدنيين لا يزالون يعانون من شدة العنف المستمر، حيث تفاقمت الاحتياجات الإنسانية في الأرض. وشدد على أهمية وضع خطط سريعة لإيصال المساعدات الإنسانية وتفعيل التعافي المبكر وإعادة الإعمار. ودعا إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من أداء دورها في الحكم والإدارة كما يتطلبه قرار مجلس الأمن رقم 2803.
فيما يخص الضفة الغربية، وصف خياري العنف المتزايد، بما في ذلك الهجمات من المستوطنين، بأنه يهدد مجتمعات بأكملها ويضعف الآمال في تحقيق عملية سياسية تفضي إلى حل النزاع على أساس مبدأ حل الدولتين. وأفاد بأن الفترة ما بين 14 مارس و16 أبريل شهدت دفع السلطات الإسرائيلية بمخططات لبناء 1080 وحدة سكنية في الضفة الغربية، بما في ذلك المساكن التي تقع في المنطقة (ج) وقرارات بناء في القدس الشرقية.
كما أشار المسؤول الأممي إلى أن هناك 21 فلسطينياً قُتلوا، بينهم ستة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، بالإضافة إلى إصابة 310 أشخاص من بينهم 45 طفلاً. وتبقى المخيمات للاجئين في شمال الضفة الغربية في حالة مدعاة للقلق، مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل عام.
وعلى الرغم من تلك التحديات، كانت هناك خطوة إيجابية عندما شارك الفلسطينيون في 25 أبريل في الانتخابات المحلية في أغلب مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. هذه المشاركة تعكس إقدام الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم الديمقراطية في أوقات صعبة، مما يمنح أملاً في تعزيز الاستقرار والمشاركة السياسية في المستقبل. لكن النجاح في التعامل مع التحديات الحالية يبقى مسألة حيوية في تحقيق الأمن والسلام الدائمين في المنطقة.




