العالم

الولايات المتحدة تشدد قيود دخول المسافرين في ظل تفشي فيروس إيبولا

أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية، في أحدث بيان لها، أنها ستعزز من إجراءات الفحص الصحي العام ومراقبة المسافرين، وذلك في ضوء تفشي فيروس إيبولا المتزايد. حيث سيتم فرض قيود على دخول حاملي جوازات السفر غير الأمريكية القادمين من دول مثل أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، إذا كانوا قد زاروها خلال الـ 21 يومًا الماضية.

وفي سياق ذلك، صرح المركز بأن الخطر المباشر على الشعب الأمريكي في الوقت الحالي يُعتبر منخفضًا، إلا أنهم سيظلون في حالة تقييم دائم للوضع وقد يعدلون من إجراءات الصحة العامة حسبما تتوفر معلومات جديدة. ويستند هذا القرار، الذي يُطبق وفقًا للبند 42، إلى منع دخول الأفراد القادمين من تلك الدول لمدة تصل إلى 30 يومًا.

الولايات المتحدة تنسق حالياً مع شركات الطيران وشركائها الدوليين على المنافذ الحدودية لضمان إدارة المسافرين الذين قد يكونون معرضين للفيروس. هذا الإجراء جاء في توقيت حساس، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ صحية عامة بسبب انتشار المرض، مع تسجيلها لأكثر من 300 حالة مشتبه بها و88 حالة وفاة.

وعلى الرغم من انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية هذا العام، إلا أن مسؤولي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أكدوا على استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين ووزارات الصحة في الدول المتضررة. حيث يتم تقديم الدعم من خلال مكاتبهم الإقليمية المتواجدة في الكونغو وأوغندا، وذلك للمساعدة في تتبع المخالطين، وفحص حدود البلاد، وتوفير معدات الوقاية الشخصية، ورصد حالات المرض.

تعبّر السلطات الصحية عن قلقها العميق من هذا التفشي، الذي تزامن مع إصابة عدد من الأشخاص. ومن المقلق أنه لا يوجد لقاح متوفر لهذه السلالة من الفيروس، والمعروفة باسم فيروس بونديبوجيو، بينما يقتصر العلاج المتاح على الرعاية الداعمة. وتصل معدلات الوفيات المرتبطة بهذه السلالة إلى ما بين 25% و50%.

وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض، يعاني المرضى في التفشي الحالي من أعراض مثل الحمى والصداع والقيء والضعف الشديد وآلام البطن، بالإضافة إلى نزيف الأنف وقيء الدم. وعادةً ما تبدأ الأعراض في الظهور خلال فترة تتراوح بين يومين إلى 21 يومًا بعد التعرض للفيروس، بمعدل وسطي يتراوح بين 8 إلى 10 أيام.

في الكونغو، تم تسجيل غالبية الحالات في صفوف مرضى تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عامًا، حيث يمثل النساء ثلث هذه الحالات. وأبدت منظمة الصحة العالمية قلقها بشأن انتقال العدوى بين المخالطين داخل الأسر ومقدمي الرعاية.

ولتعزيز الجهود المبذولة، تعمل مراكز السيطرة على الأمراض على تنسيق عمليات إجلاء الأمريكيين الموجودين في مناطق التفشي. ووفقًا لتقارير “واشنطن بوست”، يُعتقد أن عددًا من الأمريكيين قد يكونوا تعرضوا للفيروس في الآونة الأخيرة، مما يستدعي المزيد من التحركات الوقائية. ومن المحتمل أن يحتاج ما لا يقل عن شخص واحد من المصابين إلى إجلاء طبي.

يُعتبر الإيبولا من الأمراض الفتاكة، إذ يُنتقل من الحيوانات البرية إلى البشر ثم يُعدي المصابين الآخرين. وقد تم اكتشاف حالات الإيبولا لأول مرة في عام 1976، حيث سُجلت في تفشيين وبائيين متزامنين في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ومع وجود ثلاثة أنماط مختلفة من الفيروس، يتمثل التحدي الأكبر في السيطرة على انتشاره وتقديم الدعم للبلدان المتأثرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى