وزير الري يبرز أهمية التعاون بين مصر ورواندا في إدارة الموارد المائية

خلال الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة بين مصر ورواندا، والذي عقد في مايو 2026، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على عمق الروابط الأخوية بين البلدين، مشيدًا بالتعاون المثمر بينهما في مجال المياه. جاء هذا اللقاء في إطار متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة سابقًا، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مواضيع الموارد المائية.
ورحب الوزير بالوفد الرواندي، مشيرًا إلى أهمية هذا الاجتماع وما أسفر عنه من توصيات يمكن أن تدفع التعاون إلى خطوات عملية ملموسة. واعتبر الدكتور سويلم أن وضع خطة عمل واضحة هنا يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الأهداف المشتركة، والعمل على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بشكل فعّال.
كما شهد الاجتماع توقيع محضر الجلسة بين الطرفين، حيث قام بالتوقيع كلاً من الدكتور عارف غريب، رئيس قطاع شئون مياه النيل، والدكتور إيمانويل روكوندو، من الجانب الرواندي. وأعرب كل منهما عن التزام بلديهما بدعم مبادرات التنمية المستدامة وتحسين إدارة الموارد المائية.
وأشاد سويلم أيضًا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن دمج جهود حماية الأودية مع بناء السدود المخصصة لحصاد مياه الأمطار، مبرزًا أهمية استخدام الحلول الطبيعية لزيادة كفاءة المشاريع والحفاظ على السدود من التآكل. هذا النهج يسعى لتحقيق أهداف بيئية طويلة المدى ويعزز الفوائد العملية للمشاريع المتفق عليها.
في إطار تعزيز التعاون، تم تحديد أربعة مواقع مقترحة لإنشاء محطات مياه جوفية، مما يعكس تقدمًا في المجال، كما تم البدء في إعداد الدراسات الجيوفيزيقية اللازمة لذلك. أبدى الوزير تطلعه الكبير لبدء تنفيذ هذا المشروع، الأمر الذي سيعزز من توفر المياه النظيفة في المنطقة.
وفيما يتعلق ببناء القدرات، أشار الوزير إلى أهمية البرنامج التدريبي الذي سيعقد في يونيو 2026، والذي يهدف إلى نقل الخبرات في مجال استكشاف المياه الجوفية. هذا البرنامج يمثل جزءًا من جهود أوسع لدعم التعاون الفني بين الدول، مؤكدًا أن الاستدامة لا تقتصر على تنفيذ المشروعات البنيوية فحسب بل تشمل أيضًا تعزيز القدرات الفنية المحلية.
من جهة أخرى، لفت الدكتور سويلم إلى أهمية التعاون الفني بين مصر ودول حوض النيل، مشيرًا إلى أنه يعد نموذجًا ناجحًا للشراكة الفعالة. كما أعلن عن إطلاق مصر مؤخرًا آلية تمويلية إقليمية بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار لدعم مشروعات التنمية في دول حوض النيل الجنوبية.
اختتم الوزير اللقاء بدعوة الوفد الرواندي للمشاركة في “أسبوع القاهرة للمياه 2026″، المتوقع إقامته في أكتوبر من نفس العام، مبرزًا دوره كمنصة مبتكرة لتحفيز الحوار وتبادل الأفكار لتعزيز التعاون الإقليمي في القضايا المتعلقة بالمياه. هذا الحدث يؤكد على أهمية المياه كعنصر رئيسي لتحقيق السلام والرخاء للمجتمعات.




