العالم

بريطانيا تخطط لنشر زوارق مسيرة لحماية مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات مع إيران

قررت المملكة المتحدة تعزيز جهودها للحفاظ على الملاحة في مضيق هرمز عبر تقديم زوارق بحرية مسيّرة، وذلك في إطار سعيها لدعم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط. يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة نتيجة النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل من هذه المبادرة خطوة مهمة في محاولة تأمين حركة الشحن الدولية.

صرح وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أن بلاده مستعدة لتزويد المهمة البحرية المتعددة الجنسيات التي تقودها كل من المملكة المتحدة وفرنسا بسفن سطحية غير مأهولة مصنوعة محلياً. وتهدف هذه الخطوة إلى طمأنة شركات الشحن وضمان سلامة الملاحة بشكل فعّال في هذا الممر المائي الحيوي، وهو ما نشرته مجلة بولتيكو الأوروبية.

خلال اجتماع لوزراء الدفاع الذي أُقيم في لندن، أشار هيلي إلى أن الحكومة البريطانية تواجه تحديات سياسية داخلية، ضغوطاً تتصاعد ضد رئيس الوزراء كير ستارمر في ظل دعوات من بعض النواب في حزب العمال لاستقالته. ومع ذلك، أكد هيلي دعمه لستارمر، معتبراً أن التركيز ينبغي أن يكون على معالجة القضايا الاقتصادية والأمنية الملحة بدلاً من التشتت بسبب الاضطرابات السياسية.

على صعيد متصل، أكدت وزارة الدفاع أن الزوارق المسيّرة ستدعم نظاماً مستقلاً لكشف الألغام، إلى جانب نشر المدمرة الحربية “إتش إم إس دراجون” من فئة “تايب 45”. هذه الإجراءات تأتي في ظل تحول استراتيجية لندن تجاه تحسين الأمن في مضيق هرمز، الذي يعد محوراً أساسياً للتجارة الدولية.

في سياق متصل، دعا المتحدث باسم الحكومة البريطانية إلى ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز لاستئناف حركة الشحن، في وقت تتعقد فيه الجهود للوصول إلى هدنة دائمة بين واشنطن وطهران. حيث أبدى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عدم تفاؤله حيال المبادرات الحالية للتوصل إلى اتفاق، ووصف اقتراحاً إيرانياً بنهاية الحرب بأنه “غير مقبول تمامًا”.

تتزايد المخاوف بخصوص الاستقرار الإقليمي في ظل الأزمات العالمية المتعاظمة، ويبدو أن المملكة المتحدة تسعى جاهدة للعب دور فعال في ضمان أمن الملاحة وتخفيف حدة التوترات، مع التركيز على ضرورة الحلول الدبلوماسية والسياسية للأزمة الحالية. وفي خضم هذه الديناميات، يتضح أن التعاون الدولي سيظل أساسياً لمعالجة هذه التحديات بشكل شامل وفعّال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى