الاحتلال الإسرائيلي يدمر العشرات من المنشآت التجارية والصناعية في القدس المحتلة

استمراراً للعمليات العسكرية الإسرائيلية، قامت قوات الاحتلال مساء اليوم الاثنين بهدم عدد كبير من المنشآت الصناعية والتجارية في منطقة المشتل التابعة لبلدة العيزرية، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من القدس المحتلة.
ووفقًا لمصادر محلية، فإن الجرافات التي تستخدمها قوات الاحتلال قد دمرت حوالي 20 منشأة حتى الآن، مما يشير إلى حجم العمليات النشطة التي تجري في المنطقة. وقد أثار هذا التصعيد استنكارًا واسعًا في صفوف السكان المحليين الذين يعتبرون هذه الأفعال انتهاكًا للحقوق الأساسية للعيش والعمل في أراضيهم.
وفي الوقت نفسه، أفادت محافظة القدس في بيان لها أن هذه الإجراءات تتم رغم وجود قرار احترازي يوجب على قوات الاحتلال عدم الإقدام على عمليات الهدم حتى منتصف مايو الحالي. ومع ذلك، استمرت الآليات في تنفيذ عمليات الهدم وسط أجواء من التوتر، حيث قامت قوات الاحتلال بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المواطنين الذين تجمعوا في المنطقة للدفاع عن ممتلكاتهم.
وكانت سلطات الاحتلال قد أبلغت قرابة 50 مواطنًا بضرورة إخلاء محالهم التجارية ومنشآتهم في المشتل، وذلك تمهيدًا لتنفيذ إخطارات هدم سابقة كانت قد صدرت في أغسطس من العام 2025. ويواجه السكان في بلدة العيزرية حالة من القلق والترقب بسبب هذه التصرفات، والتي يعتبرونها جزءًا من سياسة التهجير المستمر وضغوط الاحتلال على السكان الفلسطينيين.
تتواصل هذه الأحداث لتشكل فصلًا جديدًا من الصراع الدائر في المنطقة، حيث يبقى التساؤل قائمًا حول مصير آلاف الأشخاص المتضررين من انهيار أعمالهم ومنازلهم، وفي ظل الظروف المعقدة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، تبقى هذه المشاكل بحاجة إلى حلول جذرية وفعالة تضمن لهم حقوقهم المشروعة وتوقف الانتهاكات المستمرة.




