ماكرون يؤكد أن تأثيرات الحرب تشمل الجميع وفرنسا ترفض نشر قواتها في مضيق هرمز

في موقف يعكس القلق المتزايد من تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أهمية التصرف بحذر في ظل التوترات الحالية. وأشار إلى أن آثار هذه النزاعات تمس جميع الدول، بما فيها فرنسا، حيث يواجه المواطنون الفرنسيون تكاليف يومية نتيجة لهذا الصراع العالمي، الذي لم تتمكن بلادهم من تجنبه.
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الكيني ويليام روتو في نيروبي، دعا ماكرون إلى التهدئة والمسؤولية في الخطاب السياسي، محذراً من أن التصعيد الكلامي يؤدي دائماً إلى مزيد من العنف والاحتقان على الأرض. وشدد على أن الفئات الضعيفة في المجتمع هي الأكثر تضرراً من هذه الأزمات، مما يتطلب توخي الحذر عند مناقشة هذه القضايا الحساسة.
كما أكد الرئيس الفرنسي على الحاجة الماسة لاستئناف الحوار في مضيق هرمز، مشيراً إلى أهمية اتباع مسار سلمي وتوافقي من أجل معالجة التوترات. وأوضح أن فرنسا مستعدة للمساهمة في إيجاد حلول ضمن إطار قانوني دولي محمي يضمن الحقوق لجميع الأطراف المعنية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا النووية والبالستية.
وحول التحركات العسكرية، أكد ماكرون عدم وجود خطط لنشر قوات فرنسية أو فرنسية-بريطانية في المنطقة، كما وصف إعادة تموضع حاملة الطائرات “شارل ديجول” ومجموعتها القتالية بجوار مضيق باب المندب بأنها خطوة لا تعني نشر قوات جديدة، بل تهدف إلى تعزيز الاستعداد العسكري الفرنسي في المنطقة.
اختتم ماكرون حديثه بالتأكيد على أهمية حرية الملاحة، مشيراً إلى أن فرنسا ملتزمة بالدفاع عن الحقوق البحرية، وطالب بوقف أي حصار أو قيود تعيق حركة الملاحة. كما أشار إلى التأثيرات السلبية لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز على إفريقيا، حيث بدأت القارة تعاني من آثار العوائق البحرية منذ عدة أشهر، مما يستدعي العمل على معالجة هذه المسائل بشكل عاجل.




