جلسة حوارية من القومي للأشخاص ذوي الإعاقة للحديث عن مواجهة الضغوط النفسية وتحسين الصحة النفسية

في خطوة مبتكرة تهدف إلى دعم أولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة، نظم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة جلسة توعوية بالتعاون مع مؤسسة “نداء”، التي تهدف إلى تأهيل الأطفال ضعاف السمع وذوي الإعاقات المتعددة. تحمل الجلسة عنوان “الضغوط النفسية التي يتعرض لها أولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة وكيفية التعامل معها”، وتعتبر جزءاً من الجهود الاجتماعية التي يبذلها المجلس للمساهمة في دعم هؤلاء الأفراد وأسرهم على الصعيدين النفسي والاجتماعي.
جاءت هذه الجلسة بمشاركة مجموعة من المتخصصين في مجالات مثل طب الأطفال والطب النفسي، وتركزت بشكل خاص على الأمهات، نظراً لدورهن المحوري في رعاية الأطفال ذوي الإعاقة. اعتبرت الجلسة نقلة نوعية لتسليط الضوء على التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجهها الأمهات، وأهمية الاهتمام بصحتهن النفسية لتحسين نوعية رعايتهن لأطفالهن.
تمحورت الجلسة حول عدة محاور رئيسية، منها التعريف بأنواع الضغوط النفسية المرتبطة بتربية الأطفال ذوي الإعاقة. استعرض المتحدثون الفرق بين الضغط النفسي العابر والمزمن، بالإضافة إلى دراسة المراحل النفسية التي يجتازها أولياء الأمور، التي تشمل الصدمة ثم الإنكار، إلى أن يصلوا إلى مرحلة التقبل وإعادة التوازن النفسي.
كما تناولت الجلسة تأثير هذه الضغوط على أفراد الأسرة وكيفية التعامل معها، موضحة حاجة الأسر إلى دعم المجتمع والمؤسسات في توفير الإرشادات النفسية. تم تقديم قصص نجاح حقيقية لأسر استطاعت التغلب على التحديات، مع التأكيد على أهمية المبادرات المجتمعية التي تسهم في تخفيف الضغوط النفسية.
خلال الجلسة، عُبرت الأمهات عن التحديات اليومية التي يواجهنها، مثل قضايا الخدمات الصحية وضرورة تحسين الدعم المقدم لهن. أكدّت المشاركات على أهمية تجديد هذه الجلسات بشكل دوري، لتعزيز الروابط والدعم المتبادل بين الأمهات.
في هذا السياق، أبدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي، استعداد المجلس لإجراء لقاءات متواصلة مع أولياء الأمور لرصد التحديات والعمل على إيجاد حلول مشتركة مع الوزارات والجهات المعنية. وأكدت على أهمية الدعم النفسي والتأهيل اللازم لمساعدة الأسر في التكيف مع التحديات المختلفة.
أشارت “كريم” إلى أن هذه الجلسات تأتي في إطار المبادرة القومية “أسرتي قوتي”، التي ترعاها السيدة انتصار السيسي، حيث تركز على دعم السياسات التي تخفف الأعباء عن الأسر وتعزز الدمج المجتمعي. وذكرت ضرورة تغيير الصورة النمطية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة لتحسين جودة حياتهم وتقديم الفرص اللازمة لمواجهة التحديات.
كما تم الإعلان عن إنشاء وحدة الدعم النفسي بالمجلس، التي تعكس خطوة حيوية نحو تعزيز رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة. سوف تُعنى الوحدة بتقديم الإرشاد والدعم النفسي، بالإضافة إلى إعداد برامج خاصة لتلبية احتياجات هؤلاء الأفراد وأسرهم، سواء كان ذلك على مستوى الفرد أو المجتمع.
تنصب جهود الوحدة أيضاً على تقديم الدعم السريع في حالات الأزمات، بالتعاون مع المختصين في مجال الصحة النفسية. حيث يُعتبر الدعم النفسي جزءاً أساسياً من عملية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ويسهم في تحسين صحتهم النفسية، وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية والمهنية.




