العالم

الأمم المتحدة تعلن عن بدء أول مباحثات رسمية بين السودان وجنوب السودان بعد سنوات من التوتر

في خطوة قد تشكل بداية جديدة للتعاون بين السودان وجنوب السودان، أعلنت مارثا أما أكيا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، أن الجانبين يستعدان لعقد مباحثات رسمية تتعلق بالقضايا الحدودية. يأتي هذا الإعلان كأول اجتماع رسمي بين الدولتين منذ عدة سنوات، مما يعكس أهمية استعادة الحوار في منطقة ظل النزاع فيها مستمراً لفترة طويلة.

خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، تناولت بوبي النزاع الذي يحيط بمنطقة أبيي الحدودية، مشيرة إلى أن الأوضاع السياسية الحالية في المنطقة لا تزال تحت تأثير النزاع المستمر في السودان وعدم الاستقرار في الجنوب. هذه الظروف قد أعاقت جهود التوصل إلى حلول للمشكلات المتعلقة بإدارة المنطقة ووضعها النهائي، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لإنهاء حالة الجمود.

وفي سياق محاولاتها الرامية لتحقيق السلام، أوضحت المسؤولة الأممية أن حكومة جنوب السودان قد أرسلت إلى الأمم المتحدة رسالة بتاريخ الثاني من أبريل الماضي، تتضمن الإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ متطلبات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2802 لعام 2025. ويبدو أن هذه الخطوات تعكس رغبة الحكومة الجنوبية في الانخراط بجدية في العملية السلمية.

قد تشمل تلك الخطوات أيضاً طلب دعم الأمم المتحدة لعقد اجتماع للآلية السياسية والأمنية المشتركة في أقرب فرصة ممكنة. وقد أكدت بوبي أن كلا الحكومتين، السودانية والجنوبي، قد أبلغتا الأمم المتحدة بالفعل بنقاط الاتصال اللازمة لدعم هذا المسار.

تشير تصريحات بوبي إلى أهمية وأثر عقد هذه الآلية، حيث ستكون تلك المباحثات فرصة للنقاش الجاد حول القضايا الحدودية التي طالما كانت محور نزاع بين البلدين. بالرغم من التوترات الأمنية والسياسية المستمرة في منطقة أبيي، لا تزال الأمم المتحدة تسعى جاهدة لدعم الاستقرار وتعزيز الحوار بين الجانبين، مما يعطي أملاً في إمكانية تحقيق تقدم في هذا الاتجاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى