اخبار مصر

مندوب مصر في الجامعة العربية يحذر من تحديات المنطقة وتأثيرها على الأمن الغذائي

أشار السفير محمد سمير، مساعد وزير الخارجية ومندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية، إلى التحديات المعقدة التي تواجهها المنطقة العربية حاليًا، والتي تمتد على الأصعدة السياسية والاقتصادية. هذه التحديات أثرت بشكل مباشر على النظام الغذائي في المنطقة، مما يستدعي تعزيز التعاون العربي لحماية سلاسل الإنتاج الزراعي والغذائي ودعم المزارعين في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار الأسمدة وتأثيرات التغير المناخي.

وفي كلمة له خلال الاجتماع الرابع لتحول النظم الغذائية بالمنطقة العربية، أوضح السفير سمير كيف أن جائحة كوفيد-19 سلطت الضوء على الهشاشة الموجودة في نظم الأمن الغذائي. فقد أظهرت التقارير الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) أن نحو 27% من سكان المنطقة كانوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي حتى قبل الجائحة، لكن الأمور تفاقمت لاحقًا نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية واستمرار النزاعات في بعض المناطق.

وأشار إلى أن الزيادة بنسبة 20% في أسعار الغذاء قد تضيف ملايين آخرين إلى قائمة الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي، وخاصة في البلدان العربية ذات الدخل المنخفض والمتوسط، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى تطوير استراتيجيات فعالة للتعامل مع هذه التحديات، سواء من حيث المناخ أو البنية التحتية الزراعية.

ووجد السفير سمير أن الوقت الحالي يمثل فرصة فريدة للتوصل إلى رؤية مشتركة عربية من شأنها التعامل بشكل فعال مع القضايا الغذائية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. وقد أشاد بالجهود التي بذلتها مصر في السنوات الأخيرة بالتعاون مع المنظمات الدولية لتعزيز كفاءة نظم الغذاء واستدامتها، من خلال تنظيم حوار شامل يضم كافة الجهات المعنية بقطاع الغذاء والتغذية.

كما أشار إلى نجاح الحكومة المصرية في إطلاق الخطة التنفيذية لنظم الغذاء والتغذية للفترة بين 2025 و2030، إلى جانب المبادرات الأخرى التي من شأنها دعم الاستراتيجية الوطنية وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين. ويُعتبر التحول نحو نظم غذائية صحية ومستدامة جزءًا أساسيًا من “رؤية مصر 2030″، ويتناغم مع مبادرات تهدف لتحسين الظروف المعيشية للمصريين.

ومن المشاريع المهمة التي تم تبنيها، يأتي مشروع التغذية المدرسية الذي يعد أحد الأدوات الرئيسة لضمان تغذية سليمة للأطفال وتقليل معدلات الفقر وسوء التغذية. حاليًا، يشمل المشروع أكثر من 13 مليون طالب، مما يعكس الجهود المبذولة لضمان مستقبل صحي للأجيال القادمة.

في ختام كلمته، أعرب السفير محمد سمير عن تقديره للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، متمنيًا أن يسفر الاجتماع عن توصيات عملية قابلة للتنفيذ تدعم الأمن الغذائي في العالم العربي، وتساعد في تحقيق التنمية المستدامة وتنمية المجتمعات بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى