اخبار مصر

وزيرة لبنانية تؤكد أن مساعدات مصر والدول الشقيقة تعزز دعم النازحين وتخفف معاناتهم

أعربت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، عن تقديرها للدعم الإنساني الذي قدمته مصر والدول الشقيقة، مشيرة إلى أن هذه المساعدات أسهمت بشكل ملحوظ في تخفيف معاناة العديد من النازحين. ومع ذلك، فإن حجم الأزمة في لبنان، واتساع رقعتها، يطرح تحديات كبيرة تتجاوز المساعدات المتوفرة حالياً.

وأكدت الوزيرة في تصريحاتها لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن الجهود الراهنة، على أهميتها، لا تزال غير كافية بالمقارنة مع الاحتياجات الفعلية للأشخاص المتضررين. وطالبت بتعزيز الدعم واستمراره، لاسيما في ظل الضغوط الاقتصادية والإنسانية المستمرة التي يواجهها لبنان.

كما أوضحت أن توزيع المساعدات الإنسانية على النازحين والعائدين إلى قراهم بعد الهدنة يتم بالتنسيق الوثيق مع وزارة الداخلية والبلديات، عبر المحافظين والبلديات. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان وصول المساعدات إلى المستفيدين بشكل عادل ومنظم، خاصة في القرى التي تشهد عودة تدريجية للسكان.

وأشارت الوزيرة إلى أن آلية توزيع المساعدات تعتمد على وتيرة وخصائص العودة، بحيث تتكيف مع الظروف الميدانية المتغيرة. ويجري العمل وفق معايير واضحة تأخذ بالحسبان مستوى الضعف وعدد أفراد الأسرة وحجم الأضرار، مع ضرورة إشراك الجهات المحلية تعزيزاً للشفافية ومصداقية العملية الإغاثية.

كما أكدت الوزيرة على أن تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة للعائدين يعتبر مسؤولية مشتركة بين مختلف الوزارات والإدارات الرسمية، كل حسب نطاق اختصاصه، بما يشمل مجالات البنية التحتية، الصحة، المياه، والخدمات الاجتماعية.

يواجه لبنان حالياً تحديات كبيرة، حيث دمرت المنازل والمرافق الأساسية بشكل كبير، مما يستدعي دعماً مالياً وتقنياً عاجلاً من المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة، لتسهيل عمليات الإصلاح والتأهيل وضمان عودة آمنة وكريمة للسكان.

في ظل المخاوف من استمرار حالة عدم الاستقرار أو تجدد التصعيد، أكدت الوزيرة على أن الوزارة تعمل على تحديث خطط الطوارئ بانتظام وفقاً للمعطيات الميدانية، مع تقييم الاحتياجات بشكل دوري وتعزيز التنسيق مع مختلف الوزارات والشركاء المحليين والدوليين، لضمان الجاهزية والاستجابة السريعة لأي تطورات جديدة.

كما أشارت إلى أن خطط الطوارئ تركز بشكل خاص على استمرار توفير الخدمات الأساسية والوصول السريع إلى جميع النازحين في مختلف المناطق، للتقليل من تداعيات أي أزمة محتملة في المستقبل. وعبرت عن القلق من الفجوات الملحة في مجالات الأمن الغذائي والرعاية الصحية والمأوى وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً ومنسقاً ومستداماً لتلبية الاحتياجات الإنسانية وحفظ كرامة المتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى