الرئيس السيسي يلقي كلمة بمناسبة عيد العمال ويؤكد دعم العمالة وتحقيق التنمية

في احتفال عيد العمال، ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة هامة بمقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد. وقد عبر الرئيس عن تقديره العميق لجهود العمال المصريين، مشيداً بدورهم الحيوي في مسيرة التنمية منذ فجر التاريخ وحتى اليوم. كانت كلمته تجسيداً للالتزام الرسمي بحماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم، وهو ما يعكس مدى اهتمام الدولة بقطاع العمالة.
وتحدث الرئيس عن النهضة الشاملة التي تعيشها مصر، مشيراً إلى أن الإنجازات الكبيرة التي تمت في مختلف المجالات لم تكن لتتحقق دون مساهمات العامل المصري. وتعهد بتعزيز مفهوم “صنع في مصر” كأساس لبناء اقتصاد قوي يمكن من خلالها تحقيق الأمن القومي واستغلال الموارد بشكل فعال يعزز من فرص العمل للأجيال القادمة.
في إطار سعي الدولة المستمر لتوفير فرص العمل، كشف الرئيس عن العديد من المبادرات التي تهدف إلى تسهيل الانتقال من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، كإصدار منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة بقيمة 1500 جنيه شهرياً، لمدة ثلاثة أشهر. كما أعلن أيضاً عن إعفاء فئات معينة من الرسوم المتعلقة بشهادات قياس مستوى المهارة، مما يسهل إدماجهم في قوى العمل الرسمية.
لم يفت الرئيس الإشارة إلى ضرورة رفع قيمة التعويضات الممنوحة للعمال في حالات الوفاة أو العجز، حيث تم رفع تعويض الوفاة من 200 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه، مما يعكس التزام الدولة بمسؤولياتها تجاه العمال. كذلك، تم الإعلان عن إطلاق منصة سوق العمل لزيادة فرص التشغيل وتحديث مهارات الشباب بما يتناسب مع احتياجات السوق.
أضاف الرئيس أنه تم تشكيل لجان دائمة من وزارات متعددة بغاية تلبية احتياجات سوق العمل، وضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات السوق، مشدداً على أهمية التنفيذ الفعّال للسياسات المعتمدة. وقد طلب من الوزراء تقديم تقارير دورية عن الأداء والنتائج المحققة، مما يعكس حرصه على متابعة تلك الجهود وتحقيق الفائدة القصوى للعمال المصريين.
وأكد الرئيس على أن حقوق العمال ستظل في مقدمة اهتمام الحكومة، مع تعزيز سبل التعليم والتدريب المستمر وزيادة فرص العمل، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على كرامة العامل المصري في الداخل والخارج. اختتم كلمته بتأكيد على أن مصر ستنهض بجهود ورعاية هؤلاء العمال، متمنياً لهم عيد عمال سعيد وأن يتمتعوا بثمار جهودهم وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي نهاية حديثه، دعا الرئيس إلى العمل الجاد وضمان مستقبل مشرق مليء بالخير والرخاء لمصر، معبراً عن فخره بشعب مصر ومواردها الحيوية. وبينما كانت كلمته تحمل معاني الأمل والتفاؤل، طغت عليها روح الانتماء والجهد المتواصل، مما يؤكد أن مصر ستظل دائماً تسير نحو التقدم والازدهار.




